تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
إلا أنّ الصحيح أنّه لا يُفهم من نصّ الطوسي توثيقٌ عامّ ؛ وذلك أنّه قال قبل هذا الكلام مباشرةً : « وإذا كان الراوي من فرق الشيعة مثل الفطحيّة ، والواقفة ، والناووسية وغيرهم نظر فيما يرويه ، فإن كان هناك قرينة تعضده ، أو خبر آخر من جهة الموثوقين بهم ، وجب العمل به . وإن كان هناك خبر آخر يخالفه من طريق الموثوقين ، وجب إطراح ما اختصّوا بروايته والعمل بما رواه الثقة . وإن كان ما رووه ليس هناك ما يخالفه ، ولا يعرف من الطائفة العمل بخلافه ، وجب أيضا العمل به إذا كان متحرّجاً في روايته موثوقاً في أمانته ، وإن كان مخطئاً في أصل الاعتقاد ؛ ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحيّة . . » . فهذا السياق يدلّ على أنّ الطائفة عملت بأخبار هؤلاء في حالتين : الحالة الأولى : أن يكونوا موثوقين متحرّزين عن الكذب ، ولا مخالف لروايتهم من الإماميّة . الحالة الثانية : أن يكون لحديثهم ما يعضده أو يكون معه خبر آخر من جهة الموثوقين . وهذا معناه أنّه من الممكن أن لا يكون هؤلاء ثقاتاً لكن اعتضد حديثهم بعاضد أو رواية من جهة الثقات ولم يخالفهم ثقات الإماميّة ، فلا يكون مجرّد إخبار الطوسي عن عمل الطائفة برواياتهم دليلًا على توثيقهم ، وإنّما هو دليل على عدم تشدّد الطائفة بقضيّة شرط الاعتقاد في الراوي والذي كان الطوسي بصدد بيانه ، وإن كان أغلبهم موثقاً - في الواقع - بالتوثيقات الخاصّة والعامّة الأخرى . وربما لما قلناه رفض بعض الرجاليّين هذا التوثيق العامّ « 1 » .

15 - آل الرواسي أو آل أبي سارة

ذُكر في التوثيقات العامّة أيضاً كلّ راوٍ ينتسب إلى آل الرواسي أو بيت الرواسي أو آل أبي سارة « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : المازندراني ، منتهى المقال 1 : 193 ، و 3 : 330 . ( 2 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 51 .