معترضة ، وأنّ الكلام يرجع بعد ذلك إلى ما كان قبل هذه الجملة ، فيُفهم من التوثيق اختصاصه بعبيد الله وإخوته ووالدهم على أبعد تقدير .
وقد استبعد المحدّث النوري عود التوثيق إلى الرجل وإخوته خاصّة ، معتبراً أنّ التوثيق عام « 1 » . فيما اعتبر أمثال الكجوري الشيرازي أنّ ذلك لا يعدو أكثر من مدح لا يعتدّ به « 2 » .
وقد يُنتصر لكون التوثيق عاماً ، بأنّ وقوع هذه الجملة الطويلة المعترضة خلاف الظاهر من الكلام ، وهذا لا ينافيه كون عبيد الله هو كبيرهم ووجههم ؛ إذ لا مانع من أن يكون شخصٌ هو وجه أسرة علميّة عبر عقود من الزمن .
وينتج عن ذلك أنّ كل شخص من آل أبي شعبة الحلبي فهو موثق عند النجاشي ، نعم لابدّ من الالتفات إلى معرفة النجاشي به ، فلو احتملنا احتمالًا معتدّاً به أنّ فلاناً من آل أبي شعبة كان مغموراً بحيث لم يعرفه النجاشي ، فإنّه لا معنى للتوثيق العام ؛ والسبب هو أنّ هذا التوثيق جاء عن استقراء ، ولم يأتِ بدليل مسقَط من الأعلى حتى يشمل كلّ حلبيّ مقدّر الوجود ، وهذا ينتج وثاقة كلّ آل أبي شعبة - وليس كلّ حلبي - ممّن هم معروفون ، ويغلب على الظنّ جداً معرفة النجاشي بهم ونظره إليهم ، لا غير .
وبهذا نثبت توثيق كلّ من :
1 - عبيد الله بن علي الحلبي .
2 - علي بن أبي شعبة الحلبي .
3 - أبي شعبة الحلبي .
4 - أحمد بن عمر بن أبي شعبة الحلبي .
5 - محمد بن علي بن أبي شعبة الحلبي .
6 - يحيى بن عمران بن علي بن أبي شعبة الحلبي .
هامش
( 1 ) خاتمة المستدرك 5 : 37 .
( 2 ) الفوائد الرجاليّة : 115 ؛ وطرائف المقال 2 : 266 .