الثقات والشخصيّات المرموقة ، فمن ثبت أنّه من هذا البيت نحكم بوثاقته .
إلا أنّ هذا التوثيق العام غير واضح ؛ إذ فضلًا عن أنّ كلمة : بيت كبير ، لا تدلّ على شيء ؛ لاحتمال كونها بصدد بيان أنّها أسرة كبيرة لها ذريّة كثيرة في الكوفة ، فضلًا عن ذلك فإنّ توصيف أسرة بأنّها أسرة ( وليسوا جميعاً إخوة ) جليلة وكبيرة ومرموقة ، غايته إفادة أنّ لها وجاهة اجتماعيّة ومكانة علميّة بما هي أسرة ، لا أنّ كلّ فردٍ من أفرادها هو من العلماء الأجلاء الثقات ، فيُحمل هذا على توصيف الأسرة ، لا على توصيف كلّ فرد فرد ، وهذا هو المعنى المتبادر عرفاً ، حيث نصف الأسر العلميّة بهذه الأوصاف عندما يغلب على رموزها الصلاح ، فأنت تقول : إنّ السلالة النبويّة أسرة مرموقة عريقة مشرّفة جليلة ، ولا تقصد توثيق جميع أفرادها ، بل تقصد أنّ بينها رموزاً كثيرة بارزة ، ولها وجاهة اجتماعية أو علميّة أو نحو ذلك .
فغاية ما يفيد هذا نحو احتمال يُضاف لكلّ شخص من هذه الأسرة في أن يكون أحد الأفراد الأجلاء الذين عُرفت الأسرة بهم ، لا سيما عندما يكون مشهوراً حيث يقوى الاحتمال ، فما لم نحصل على عاضد خارجي لا يكفي ذلك لإفادة التوثيق .
10 - رجال آل نُعَيْم ، وهن التوثيق الشامل
من التوثيقات العامّة التي ذكرت أيضاً كون الراوي من آل نعيم ، وقد ألمح إلى ذلك الشيخ الوحيد البهبهاني وغيره « 1 » .
والمستند فيه ما ذكره النجاشي في ترجمة بكر بن محمد بن عبد الرحمن بن نُعيم الأزدي الغامدي حيث قال : « وجهٌ في هذه الطائفة ، من بيتٍ جليل بالكوفة ، من آل نُعيم
هامش
( 1 ) انظر : البهبهاني ، الفوائد الرجاليّة : 59 ؛ وتعليقة على منهج المقال : 33 ، 107 ، 291 ؛ والنراقي ، شعب المقال : 35 ؛ والمازندراني ، منتهى المقال 1 : 103 ؛ وحسن الصدر ، نهاية الدراية : 427 ؛ وغفاري ، دراسات في علم الدراية : 130 .