الغامديّين » « 1 » . وما ذكره أيضاً في ترجمة جعفر بن المثنى بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي العطّار ، حيث قال : « ثقة ، من وجوه أصحابنا الكوفيّين ، ومن بيت آل نعيم » « 2 » .
ويظهر من السيّد الخوئي في ترجمة شَديد بن عبد الرحمن الأزْدي الكوفي اعتبار ذلك نوعاً من المدح الموجب لجعل خبر هؤلاء معدوداً في الحديث الحسن دون الصحيح « 3 » ، وهذا مسلك لا يفيد التوثيق بل يفيد المدح ، وقد حقّقنا في الأصول « 4 » أنّه لا يوجد شيء اسمه حجيّة الحديث الحسن ، بل إذا رجع المدح إلى إفادة التوثيق كان توثيقاً ، وإلا فلا قيمة له ؛ إذ ليس كلّ مدح في منقبة بموجبٍ وثاقةً في نقل الراوي ، والتي هي معيار الحجيّة على مبنى حجيّة خبر الواحد ، فضلًا عن إيجابه الوثوق نوعاً .
والذي يظهر من أمثال البروجردي والكجوري الشيرازي عدم الاعتداد بهذا التوثيق العام « 5 » ، وهو الصحيح ، وفاقاً لما قلناه في آل أبي الجهم فلا نطيل ، نعم هو مدح لهذه الأسرة فيُعطي نوعاً من احتمال وثاقة أيّ فرد نتعرّف عليه منها ، لا سيما لو كان مشهوراً معروفاً .
11 - رجال آل أبي شُعْبَة
ذُكر في التوثيقات العامّة أيضاً أنّ الراوي إذا كان من آل أبي شعبة الحلبي فيُحكم بوثاقته .
ولعلّ أقدم من ذكر هذا التوثيق العام هو الشيخ حسن صاحب المعالم ، ثم ذكره بعده سبط الشهيد الثاني محمد بن الحسن العاملي ( 1030 ه - ) « 6 » ، ثم أشار لهذه الأمارة التوثيقيّة
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 108 .
( 2 ) المصدر نفسه : 121 .
( 3 ) الخوئي ، معجم رجال الحديث 10 : 17 ؛ وانظر : المصدر نفسه 11 : 21 .
( 4 ) انظر : حيدر حبّ الله ، الحديث الشريف ، حدود المرجعيّة ودوائر الاحتجاج 1 : 317 - 334 .
( 5 ) الكجوري ، الفوائد الرجاليّة : 115 ؛ والبروجردي ، طرائف المقال 2 : 263 .
( 6 ) انظر : منتقى الجمان 2 : 43 ؛ واستقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار 7 : 367 .