وهو الذي يكون طريقه محمد بن موسى الهمداني ، أو يرويه عن رجل ، أو عن بعض أصحابنا . . » « 1 » .
هذه المعلومات التاريخيّة دفعت إلى دراسة الرواة الذين روى عنهم محمد بن أحمد بن يحيى ، وذلك من ناحيتين :
الناحية الأولى : من ناحية المستثنى منه ، على أساس أنّ عدم استثنائهم دليلٌ على توثيق ابن الوليد وغيره لهم ، فيُحكم بوثاقتهم .
الناحية الثانية : من ناحية المستثنى ، أي الذين استثناهم ابن الوليد الثقةُ الجليل ، شيخُ الشيخ الصدوق ، لمعرفة هل أنّ هذا الاستثناء يفيد تضعيف هؤلاء أو لا ؟
وهذا يعني أنّ البحث يقع في أكثر من محور :
8 - 1 - تحقيق حال المستثنى منه ، ومديات الدلالة على التوثيق
المستفاد الأوّلي من عمليّة الاستثناء التي قام بها ابن الوليد وتبعه غيره ، هو تضعيف من استثناهم وتوثيق غيرهم ، إذ لا معنى لذلك إلا هذا .
والذي يبدو أنّ من أوائل من طرح فكرة التوثيق بعقد المستثنى منه هو المحقّق الداماد ، حيث قال في رسائله : « موسى بن جعفر البغدادي ، يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى ، كما هو طريق الشيخ إليه في الفهرست . وعدم إدخال محمد بن الحسن بن الوليد إيّاه في المستثنين من رجال نوادر الحكمة يدلّ على كونه صحيح الحديث » « 2 » .
ونجد الكاظميَّ والمازندراني والبهبهاني والعاملي والسبزواري وغيرهم يميلون إلى هذا أيضاً ، إمّا بنحو دليل الوثاقة أو أمارة ، بل قد استند البهبهاني لهذه الأمارة في توثيق بعض الرواة « 3 » .
هامش
( 1 ) الطوسي ، الفهرست : 221 - 222 .
( 2 ) الداماد ، إثنا عشر رسالة 7 : 17 .
( 3 ) انظر : عدّة الرجال : 26 - 27 ؛ ومنتهى المقال 1 : 94 ؛ والفوائد الحائريّة : 53 - 54 ؛ وتعليقة على منهج المقال : 30 ؛ وذخيرة المعاد ج 1 ، ق 2 : 233 ، وق 3 : 442 ؛ ومناهج الأخيار 1 : 85 ، 342 .