ومحمد بن عبد الله بن مهران ، ممّن أطبق المتقدّمون والمتأخرون على تضعيفهم « 1 » .
لكنّ عددهم قليل ، يمكن تقديم تبرير وتفسير لذكرهم بما لا يخلّ بقيمة الشهادة التي قدّمها المشهدي ، كاختلاف وجهات النظر في التوثيق والتعديل ، كما بيّنا مثله سابقاً فلا نعيد ولا نطيل .
ب - وجود عدد كبير من الروايات المرسلة في كتابه ، فكيف يوثّق من لا يعرفهم ؟ ! « 2 » .
إلا أنّ المشكلة الأهم ليست من ناحية دلالة الشهادة ، بل من ناحية قيمتها ؛ لأنّ السيد الخوئي ناقش في قيمة هذه الشهادة ، من حيث إنّ صاحبها من المتأخّرين ولا عبرة بتوثيقاتهم « 3 » .
وأجيب بأنّ المشهدي في طبقة تلميذ لتلميذ ابن الطوسي ، فقد قرأ على هبة الله بن نما عام 569 ه - ، وفي هذه الحال فاحتمال حسيّة شهادته يظلّ قائماً « 4 » .
وقد تحدّثنا عن هذا الموضوع فيما مضى ، خاصّة في بحث توثيق رجال بشارة المصطفى ، وبينّا أنّ الحقّ مع السيّد الخوئي في هذا المجال ، بتقريب قدّمناه ، فراجع .
ونتيجة البحث : إنّه لا يمكن الاعتماد على شهادة المشهدي ؛ إمّا لعدم ثبوت وثاقته ، وإمّا لعدم ثبوت نسخة كتابه ، وإمّا لكونه من المتأخّرين الذين لا نعرف خبرويّتهم في مجال الحديث والرجال ، بعد إنكار مبنى أصالة الحسّ ، بل هذا أوضح من صاحب بشارة المصطفى ؛ لأنّه متأخّر عنه في الطبقة ، فلاحظ .
8 - رجال روايات محمّد بن أحمد بن يحيى في غير المستثنى
كتاب نوادر الحكمة وغيره من المصنّفات ، من تأليف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران
هامش
( 1 ) الغريفي ، قواعد الحديث 1 : 256 - 257 .
( 2 ) المصدر نفسه 1 : 255 - 256 .
( 3 ) معجم رجال الحديث 1 : 51 - 52 .
( 4 ) أصول علم الرجال : 207 .