السيد الحكيم في النجف ترجع للقرن الرابع عشر الهجري ونسخة ثالثة في مكتبتي : كاشف الغطاء وأمير المؤمنين في النجف ، ترجع للقرن العاشر الهجري ، والظاهر تقارب النسخ الثلاث مع بعضها جداً ومع النسخة المطبوعة « 1 » .
7 - 3 - تحليل شهادة التوثيق العام
يظهر في سياق تحليل شهادة المشهدي هنا ، أنّه يوجد رأيان في المسألة :
الرأي الأوّل : إنّ ظاهر شهادة المشهدي الشمول لجميع الرواة الواقعين في أسانيد الكتاب « 2 » ، وقد أقرّ بذلك السيّد الخوئي نفسه « 3 » . والشمول ليس بالبعيد ، وإن كان المشايخ قدراً متيقّناً .
الرأي الثاني : ما يظهر من بعضهم ، كالسيد محسن الأمين والسيد محيي الدين الغريفي وغيرهما ، من تخصيص شهادة المشهدي بخصوص توثيق المشايخ المباشرين . وقد أحصى بعضهم عدد مشايخه فبلغوا معه خمسة عشر شيخاً « 4 » .
وعزّز أنصار هذا الرأي وجهةَ نظرهم بأمرين :
أ - عدم معقوليّة توثيقه لجميع رواة الأسانيد ، بعد أن روى المشهديّ في كتابه عن بعض الضعفاء ، مثل علي بن حسان الهاشمي ، وعبد الرحمن بن كثير ، ومحمّد بن سليمان الديلمي ،
هامش
( 1 ) انظر : محمد حسين صالحي آبادي ، معرفي كتاب المزار الكبير ، مجلّة فقه أهل بيت 50 : 225 - 227 .
( 2 ) مستدركات علم رجال الحديث 1 : 63 ؛ وأصول علم الرجال : 206 - 207 .
( 3 ) معجم رجال الحديث 1 : 51 . لكنّ السيّد الخوئي ينقل العبارة بحذف حرف ( من ) من جملة : اتصلت به من ثقات الرواة إلى السادات ، فيكون المعنى اتصَلَتَ به ثقاتُ الرواة إلى السادات ، فيقوى احتمال التوثيق العام ، بينما الموجود في العبارة في الكتاب هو إضافة حرف ( من ) ، فيكون فاعل كلمة ( اتصلتُ ) هو المتكلّم ، وليست التاء للتأنيث راجعةً للثقات ، فيترجّح احتمال النظر للمشايخ فقط ، والعلم عند الله .
( 4 ) أعيان الشيعة 9 : 202 ؛ وقواعد الحديث 1 : 255 - 260 .