الأشعري الثقة الذي ذكر النجاشي أنّ بعض أصحابنا كانوا يقولون بأنّه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، ولا يبالي عمّن أخذ . وأنّ كتابه نوادر الحكمة كتابٌ حسنٌ كبير كان يعرفه القميون بدبّة شبيب ، وأنّ محمد بن الحسن بن الوليد كان يستثني من روايات ابن يحيى ما يرويه عن عدّة أشخاص وردت أسماؤهم وبلغوا قرابة خمسة وعشرين شخصاً .
يقول النجاشي : « محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران بن عبد الله بن سعد بن مالك الأشعري القمي أبو جعفر ، كان ثقةً في الحديث . إلا أنّ أصحابنا قالوا : كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمّن أخذ ، وما عليه في نفسه مطعن في شيء . وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني ، أو ما رواه عن رجل ، أو يقول بعض أصحابنا ، أو عن محمد بن يحيى المعاذي ، أو . . وما يرويه عن جعفر بن محمد بن مالك ، أو يوسف بن الحارث ، أو عبد الله بن محمد الدمشقي . قال أبو العباس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه الله على ذلك ، إلا في محمّد بن عيسى بن عبيد فلا أدري ما رابه فيه ؛ لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة . ولمحمّد بن أحمد بن يحيى كتب ، منها : كتاب نوادر الحكمة ، وهو كتاب حسن كبير ( كبير حسن ) يعرفه القميون بدبّة شبيب ، قال : وشبيب فامي كان بقم له دبّة ذات بيوت ، يعطي منها ما يطلب منه من دهن ، فشبّهوا هذا الكتاب بذلك . وله كتاب الملاحم ، وكتاب الطبّ ، وكتاب مقتل الحسين عليه السلام ، كتاب الإمامة ، كتاب المزار . . » « 1 » .
ويقول الطوسي : « محمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري القمي ، جليل القدر ، كثير الرواية . له كتاب نوادر الحكمة ، وهو يشتمل على كتب جماعة . . أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدّة من أصحابنا . . وقال أبو جعفر بن بابويه : إلا ما كان فيها من غلوّ أو تخليط ،
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 348 - 349 .