وقد يكون زميلًا للمشهدي .
وأما توثيق الحرّ العاملي للمشهدي والحائري معاً ، فلا قيمة له ؛ لأنّ العاملي تفصله خمسة قرون عن المشهدي ، فما هي المصادر التي اعتمد عليها ، وهو من الإخباريّين الذين يغلب عليهم طابع مدح الشخصيّات ؟ فكيف تكون شهادته حسيّةً أو اجتهاديّةً مورثةً للاطمئنان ؟ ونحن فتّشنا ولم نعثر على توثيق لهذا الرجل ، نعم لو ثبت أنّه هو الواقع في الطرق والأسانيد فهو ثقة قطعاً لتوصيفه هناك بمثل الفقيه والجليل وغير ذلك .
فالصحيح أنّ محمد بن جعفر المشهدي صاحب المزار ، رجلٌ مجهول الحال ، وإن كان الظنّ بصلاحه متوفّر من خلال مراجعة مضمون كتابه ، ومن خلال نقل السيد عبد الكريم بن طاوس ( 693 ه - ) والنباطي ( 877 ه - ) وأمثالهما لبعض الروايات القليلة جداً عن مزاره « 1 » ، ممّا يشهد لكونه من العلماء والمصنّفين الذين يؤخذ من كتبهم ، ولم يصلنا طعن فيه ، مع احتمال أنّه الحائري الواقع في الطرق والإجازات ، فالنفس تميل جداً لتوثيقه وإن كان إثبات الأمر وفق الصنعة الرجاليّة يحتاج لمزيد بحث .
7 - 2 - نسبة نسخة الكتاب
بعد الفراغ عن أنّ هناك شخصاً حقيقيّاً اسمه محمد بن جعفر المشهديّ ، ومعلوميّة أصل وجود كتاب له بعنوان « المزار » ، وإثبات أنّه عالم ثقة ، يقع الكلام في أنّ هذا الكتاب الموجود بين أيدينا اليوم ، هل هو ثابت النسبة - بحسب النسخة الحاضرة - إلى المشهديّ أو لا ؟
الجواب ليس هناك طريق لهذه النسخة للكتاب يُثبت صحّة نسبته بأكمله إلى المشهديّ ، لكنّ الخوانساري وصاحب المعالم والحرّ العاملي لهم طرق له ، فما ينقلونه من الكتاب يكون
هامش
( 1 ) انظر : عبد الكريم بن طاوس ، فرحة الغري : 120 ، 121 ، 123 ؛ والنباطي ، الصراط المستقيم 1 : 285 ؛ وراجع : ابن طاوس ، اليقين : 421 .