الأطهار ) « 1 » . ولعلّ هذا من أقدم النصوص التي عثرنا عليها تجمع بين الوصفين مع نسبة الكتاب المذكور ، علماً أنّ ابن جبر نقل في عدّة مواضع عن جعفر بن محمّد المشهدي صاحب ما اتفق من الأخبار ، دون أن يضيف كلمة الحائري « 2 » .
وبهذا يتطابق الحائري والمشهدي ، لكن كيف نعرف أنّه هو صاحب المزار وليس شخصاً آخر ، فيكون المشهدي الحائري هو صاحب كتاب ما اتفق من الأخبار ، وهذا غير أن يكون هو بعينه صاحب المزار .
وتكون النتيجة أنّ هناك أكثر من مشهديّ :
الأوّل : هو محمد بن إسماعيل أبو البركات ، وهذا غير صاحب المزار وغير صاحب ما اتفق من الأخبار قطعاً .
الثاني : هو محمّد بن جعفر الحائري ، صاحب كتاب ما اتفق من الأخبار ، وهذا يقال له الحائري ، ويقال له المشهديّ الحائري ، ويقال له المشهدي أيضاً . والأرجح أنّه هو المعروف الواقع في الطرق والإجازات .
الثالث : هو محمد بن جعفر المشهدي صاحب المزار ، وهذا لا يُحرز أنّه هو الأوّل ولا الثاني ؛ لأنّ مجرّد أنّ الثاني يُطلق عليه المشهدي الحائري لا يعني أنّه هو صاحب المزار ، ولهذا لمّا ترجم الحرّ العاملي المشهديَّ قال بأن له كتباً ، وقصد به صاحب المزار ؛ لأنّه يذكر في مزاره أنّ له أكثر من كتاب ، في حين عندما ترجم الحائري - والذي هو المشهديّ الحائري في سائر المصادر - ذكر أنّ له كتاباً وليس كتباً ، وأنّ هذا الكتاب هو ما اتفق من الأخبار في فضل الأئمّة الأطهار .
وبالمحصّلة غاية ما تفيده محاولة توحيد المشهدي والحائري هو أنّ صاحب كتاب ما اتفق من الأخبار يُطلق عليه الوصفان معاً ، ولكنّ هذا لا يُثبت أنّ صاحب المزار هو بعينه
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 2 : 34 ؛ ونهج الإيمان : 217 .
( 2 ) نهج الإيمان : 154 ، 413 ، 469 - 470 ، 471 ، 472 ، 510 ، 541 .