للاعتماد على شهادته بعد مجهوليّته هذه « 1 » .
وقد تنبّه المحدّث النوري من قبلُ إلى جانب مجهوليّة شخص المشهدي ، فعقد بحثاً في هذا المجال ، وتبعه فيه بعض المعاصرين . والحاصل أنّ عنوان ( ابن المشهدي ) يطلق على ثلاثة أشخاص :
1 - من ذكره الشيخ منتجب الدين في الفهرست ، وهو : « السيد أبو البركات محمّد بن إسماعيل المشهدي ، فقيه ، محدّث ، ثقة ، قرأ على الشيخ الإمام محيي الدين الحسين بن مظفر الحمداني » « 2 » .
ويظهر من المجلسي أنّه يرى صاحب المزار هو هذا ؛ حيث يقول - وهو بصدد توثيق مصادر كتابه - : « والمزار الكبير يُعلم من كيفيّة أسناده أنّه كتاب معتبر ، وقد أخذ منه السيّدان ابنا طاوس كثيراً من الأخبار والزيارات ، وقال الشيخ منتجب الدين في الفهرست : السيد أبو البركات محمد بن إسماعيل المشهدي ، فقيهٌ ، محدّث ، ثقة ، قرأ على الإمام محيي الدين الحسين بن المظفر الحمداني ، وقال في ترجمة الحمداني : أخبرنا بكتبه السيد أبو البركات المشهدي » « 3 » .
وعلى هذا الاحتمال يكون المشهدي في طبقة تلميذ تلامذة الطوسي ، فلابدّ من فرضه معمّراً ؛ لأنّه يروي روايات يؤرّخها بمثل عام 585 ونحو ذلك ، ويترجّح وفاته حدود عام 610 ه - ، وهذا عادةً لا يكون تلميذاً لتلميذ الطوسي ، المتوفّى عام 460 ه - ، وإن كان الإمكان في نفسه موجوداً .
2 - من ذكره الحرّ العاملي في أمل الآمل ، وهو : « الشيخ محمد بن جعفر المشهدي ، كان فاضلًا محدّثاً صدوقاً ، له كتب ، يروي عن شاذان بن جبرئيل القمي » « 4 » .
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 1 : 51 .
( 2 ) منتجب الدين ، الفهرست : 106 - 107 .
( 3 ) بحار الأنوار 1 : 35 .
( 4 ) الحرّ العاملي ، أمل الآمل 2 : 253 .