3 - من ذكره الحرّ العاملي أيضاً في أمل الآمل ، وهو : « الشيخ محمد بن جعفر الحائري ، فاضل ، جليل ، له كتاب ما اتفق من الأخبار في فضل الأئمّة الأطهار » « 1 » .
وتوجد هنا ثلاثة احتمالات مطروحة :
الاحتمال الأوّل : أن يكون الثلاثة شخصاً واحداً ، وهذا بعيد جداً لتغاير اسم أب الأوّل مع الأخيرَين ، وعدم وجود أيّ دليل مقنع على ذلك ، خاصّة وأنّ الشيخ منتجب الدين ينقل أنّ المشهدي روى عن شيخه الحمداني ، مع أنّه لا عين ولا أثر للحمداني في كتاب المزار هذا ، علماً أنّ الطبقة مختلفة جداً حيث يتقدّم أبو البركات بطبقتين تقريباً على المشهديّين الآخرين .
الاحتمال الثاني : وهو الاحتمال الذي ذكره النوري ودافع عنه ، ويُفهم من غير واحد كالآغا بزرك الطهراني والشيخ عباس القمي « 2 » ، وهو اتحاد الثاني هنا مع الثالث ، أي الحائري والمشهدي ، فيكونان معاً اسماً لصاحب المزار هنا . والذي يدلّ على الاتحاد :
أ - ما جاء في إجازة صاحب المعالم ، حيث ذكر فيها : « . . عن الشيخ السعيد أبي عبد الله محمد بن جعفر المشهدي الحائري جميع كتبه ورواياته » « 3 » . فإنّ هذه الإجازة صريحة في أنّ المشهدي والحائري شخص واحد .
لكن قد يناقش ذلك بأنّ وجود تعبير المشهدي الحائري في إجازة الشيخ حسن يعارضه ترجمة الحرّ العاملي للرجلين في صفحتين متتاليتين مما يدلّ على المغايرة ، وكما يحتمل السهو هنا يحتمل هناك ، ومثل هذا التعبير لوحده ، لا يُفيد أكثر من الظنّ ، وسيأتي ما يزيد عن هذا .
ب - ما ذكره الشيخ الجليل الحسين بن علي بن حماد في إجازته لنجم الدين خضر بن النعمان المطارآبادي ، قال فيها : « ومن ذلك ما رواه - يعني والده - عن الشيخ محمد بن
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 2 : 252 .
( 2 ) الذريعة 19 : 14 ؛ والكنى والألقاب 1 : 409 .
( 3 ) بحار الأنوار 106 : 21 ؛ وانظر : خاتمة المستدرك 1 : 362 .