يرفع احتمال الأخذ من المنتخبات .
وأمّا على التقدير الثالث ، فلا ينفع في إثبات الوحدة كما هو واضح ، ولم نعرف ما هو هذا الكتاب .
وعليه ، فنحن نلتزم بأنّ كلّ ما نقله الصدوق عن المنتخبات هو تام السند ، ورجاله ثقات بشهادة الصدوق ، غير أنّ المشكلة في العثور على هذا الذي ينقله الصدوق ويرويه عن المنتخبات ، إذ لا وجود له بشكل معيّن بين أيدينا .
وأما كتاب الرحمة ، فقد تقدّم عدم ثبوت وثاقة رجال هذا الكتاب ، فمبنى الوثاقة هنا غير صحيح .
6 - رجال كتاب بشارة المصطفى ، قراءة نقديّة
كتاب « بشارة المصطفى لشيعة المرتضى » أحد الكتب التي ألّفها أبو جعفر عماد الدين محمد بن أبي القاسم بن محمد بن علي الطبري الآملي الكجي ، الثقة الجليل ، وهو كتاب ثابت النسبة له « 1 » .
توجد في مقدّمة هذا الكتاب جملةٌ استفيد منها صحّة روايات هذا الكتاب ووثاقة رواته ، وهي : « وسمّيته بكتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى صلوات الله عليهما ، ولا أذكر فيه إلا المسند من الأخبار عن المشايخ الكبار ، والثقات الأخيار ، وما أبتغي بذلك إلا رضا الله والزلفى ؛ والدعاء من الناظر فيه ، وحسن الثناء ، والقربة إلى خير الورى من أهل العبا ، ومن طهّرهم الله من أئمّة الهدى صلوات الله عليهم . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : منتجب الدين ، الفهرست : 107 ؛ ولعلّ الراجح أنّه هو نفسه من ترجمه ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء : 154 ) ، بعنوان : محمد بن القاسم الكجي الطبري ، وذكر أنّ له كتاب البشارات .
كما تهمنا الإشارة إلى وجود احتمال في وقوع سقط في النسخة الواصلة إلينا ، وفق ما يظهر من بعض المقارنات ، فراجع التفاصيل حول هذا الكتاب .
( 2 ) بشارة المصطفى : 17 - 18 .