تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
وهو عنوان يراد به تصحيح رواياته في الغالب أو بيان اهتمامه بالروايات ، فلا داعي ولا موجب لتحميلها أكثر مما تتحمّل ، وهذه الطريقة الحرفيّة في تفسير نصوص المقدّمات راجت من القرن الحادي عشر الهجري أو قبله بقليل جداً ، نظراً للحاجة لرفع معدّل التوثيقات ، فغاية ما يريد المؤلّف وأمثاله في هذه المقدّمات عادةً هو بيان أنّ كتابي هو كتاب جيّد ، وأنني أخذته من مصادر معروفة مرموقة ، وأنّ مضمونه سليم ، وذلك كلّه يجري مجرى الغالب عادةً ، لا مجرى النظر في توثيق جميع الرواة على الإطلاق ، ولهذا دائماً كنّا نجد تهافتاً بين التفسير التوثيقي العام وبين واقع الكتب ومتنها الداخلي ، فلاحظ هذا الأمر العام ، فإنّه مفيد إن شاء الله .

نتائج البحث في رجال تفسير القمي

أبرز النتائج التي توصّلنا إليها مما سبق هي : أ - إنّ هذا التفسير الذي بين أيدينا لم يثبت أنّه برمّته لعليّ بن إبراهيم القمي . ب - إنّ الأرجح أنّ هناك من جمع بين تفسير علي بن إبراهيم وتفسير أبي الجارود وغيرهما في كتابٍ واحد . ج - إنّ الجامع بين التفسيرين أو التفاسير لا نعرف عنه شيئاً ، والاحتمالات التي قيلت في تعيينه لا تزيد على الظنّ إن بلغته ، ومن ثمّ لا يحصل وثوق بنسبة روايات هذا التفسير لعلي بن إبراهيم إلا ذاك المقدار الذي تمّ تخريجه في مصادر المتقدّمين الذين وصلتهم نسخةٌ معتبرة للتفسير الأصلي كالطوسي في التهذيب والتبيان وغيره . د - إنّه لا يُحرز أنّ موضع الشاهد المستدلّ به هو لعليّ بن إبراهيم القمي . ه - - إنّ النص المستشهد به لا يظهر منه - بنحو التعيّن الدلالي - لا التوثيق العام ، ولا توثيق خصوص المشايخ المباشرين ، ولا توثيق خصوص الرواة المباشرين للمعصوم ، ولا التفصيل في التوثيق ، بل غايته الإشارة لوثاقة جملة من رواة كتابه أو مصادر كتابه ، ومن ثمّ فلا يمكن الاعتماد على تفسير علي بن إبراهيم الموجود اليوم لإثبات توثيقٍ عام لأحد .