تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
ج - إنّ هذه المحاولة من الداوري لا ترفع الإشكاليّات التي سُجّلت على الرأي الأوّل كلّها ، لو التزمنا بها إشكاليات هناك ؛ إذ يبقى هناك بعض الضعفاء في السند المتصل ، فراجع . د - إنّ الشرط الأوّل الذي وضعه القمي - بحسب تفسير الداوري - معناه أننا حتى نعمل بالتوثيق العام لابد في المرحلة المسبقة من إثبات تشيّع الراوي لكي يكون مشمولًا للتوثيق ، وإلا فإذا ثبت عدم تشيّعه أو شكّ في ذلك فلا معنى للاستناد إلى شهادة القمي حينئذٍ لأنه من التمسّك بالعام في غير مورده أو بالشبهة المصداقيّة للعام نفسه ، وهو غير صحيح . وعليه فكيف جعل الداوري في أسماء القسم الأوّل الذين حكم بوثاقتهم ، بعضَ من لم يثبت تشيّعه ، مثل يحيى بن أكثم ، والسكوني ، وحفص بن غياث ، وغيرهم ؟ ! أظنّ بأنّ الشيخ الداوري لم يلتفت إلى القيود التي وضعها ، وإنّما ركّز على فرز أسماء ما كان للقمي وما كان لأبي الجارود ، رغم أنّه يذكر بأنّه يذكر أسماء القسم الأوّل المشمولين للتوثيق بحسب تعبيره « 1 » . وهذه ملاحظة شكليّة تصنيفيّة ولعله حصل سهوٌ منه حفظه الله . وعليه ، فهذا التفسير لنصّ شهادة القمي غير واضح .

4 - 6 - 4 - التغليب في التوثيق ، اتجاه الشيخ التبريزي و . .

الرأي الرابع : ما يظهر من الشيخ جواد التبريزي ، من أنّ شهادة القمي مبنيّة على التغليب لا أكثر ، أو أنّه يريد تصحيح رواية واحدة من كلّ باب مثلًا ، فلا يوجد تحديد فيها لوثاقة شخص بعينه « 2 » . وقد أورد عليه بأنّ التغليب معقول في كامل الزيارات ؛ لكونه كتاب أدعية ومستحبّات ، أمّا هنا فهو غير صحيح ؛ لأنّه كتاب تفسير وعقائد وغير ذلك « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : أصول علم الرجال : 165 . ( 2 ) صراط النجاة 2 : 457 - 458 . ( 3 ) أعرافي ، رجال تفسير القمي : 64 - 65 .