تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
من ( ثقاتي ) صيغة التوكيل وإرجاع الناس إليهم ، كما هي الحال مع الأئمّة في تعابيرهم ، بل يريد التوصيف ، لا سيما وأنّه في العادة يكون بعض مشايخه قد توفّوا ونحو ذلك . بل لا مانع - لو فُهم من العبارة خصوص المشايخ - أن يدّعى إرادة توثيق الطائفة لمشايخه ، فيصبح مشايخه ثقات الطائفة ، أو فقل : هو ناظر لمشايخ الطائفة وثقاتها المباشرين له ، فهذا يجمع بين الفرضيّتين ، فلاحظ جيداً . وعليه ، فهذا التفسير أيضاً محتمل في نفسه ، وأقلّ إشكالًا من سابقه ، لكنّ تعيّنه لا يبدو سهلًا أبداً ، فانتظر .

4 - 6 - 3 - التفصيل في التوثيق ، اتجاه الشيخ الداوري و . .

الرأي الثالث : التفصيل والتقييد في دلالة شهادة القمي ، ليس على مستوى المباشرة وغيرها هذه المرّة ، وإنّما على مستوى أنّ في كلامه ثلاثة تقييدات هي : 1 - أن يكون الراوي شيعياً غير سنّي المذهب ، والمستند في ذلك تعبير « مشايخنا وثقاتنا » الظاهر في عرف أهل الحديث في أنّه غير شامل لغير الشيعي . وهذا القيد يرفع إشكال توثيق مثل يحيى بن أكثم وأمثاله . 2 - أن تكون الرواية متصلة ؛ لقوله : « ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم » . فإنّ ظاهر هذا الكلام أنّ السلسلة متصلة . ويمكن بهذا القيد رفع الإشكال المتقدّم على مستوى توثيق القمي لأشخاص لا يعرفهم ؛ لأنّ السند فيه رفع وإرسال . 3 - أن تنتهي الرواية إلى المعصوم ، فلو انتهت إلى غيره ، كبعض الروايات الموقوفة الواردة منتهيةً إلى ابن عباس ، فلا يشملها التوثيق . وقد تبنّى الشيخ مسلم الداوري هذا الطرح « 1 » ، فإذا أضفنا إليه نظريّته في تقسيم
هامش
( 1 ) أصول علم الرجال : 163 .