تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
( غالٍ ) ، وسليمان بن داود المنقري ، وسعد بن طريف ( ناووسي ) ، والمفضل بن عمر ( خطابي ) ، ودرست بن أبي منصور ( واقفي ) ، وأبي الجارود ( زيدي ) ، والحسن بن علي البطائني ( واقفي ) ، وعبد الرحمن بن الحجاج ( كيساني ) ، وغيرهم « 1 » . إلا إذا فسّرنا الكلمة بالثقات عندي لا بثقات مذهبي ، ولا ندري إذا كان يوثق عائشة - خصوصاً على ما يعرف عنه من التشدّد المذهبي - أو لا ! فتأمّل . قد يقال بأنّ الرجل ربما يكون خرج عن تعهّده بعدم رواية المراسيل وعن غير الإماميّة كما هي عادة كثير من المؤلّفين . والجواب : لو صحّ هذا فلا يعود هناك ثقة بأنّه التزم بالمقدّمة في جانب وثاقة من يروي عنهم أيضاً ، فينهار الاستدلال في هذه الحال ، خاصّة على مبنى الاطمئنان . والنظريّات اللاحقة ستكون بنفسها وجوهاً لمناقشة هذا القول ، فهذا التوثيق العام تامّ - تنزّلًا - إلى الآن .

4 - 6 - 2 - توثيق المشايخ المباشرين ، اتجاه السيد بحر العلوم و . .

الرأي الثاني : ما ذهب إليه جمعٌ من العلماء مثل السيد بحر العلوم ، والسيد كاظم الحائري وغيرهما ، واحتمله بعضهم وإن لم يختره كالشيخ آصف محسني ، من أنّ المتيقّن أنّه المستفاد من كلام القمي هو توثيق خصوص المشايخ المباشرين ؛ لأنّ عطف ثقاتنا على مشايخنا يفيد إرادة المشايخ الثقات ، ولا يدلّ على أكثر من ذلك ، وإلا دلّت العبارة على توثيق غير المشايخ دون المشايخ ، وهو مرفوض في الدلالة ، كما أنّ عنوان ( الانتهاء إلينا ، ورواه مشايخنا وثقاتنا ) يصدق في المباشرين ، إذ ينتهي الحديث إليه بهم ، ويصدق أنّهم رووه عن أهل البيت ، وهكذا . إذن ، فإطلاق عبارة القمي لا ينفع هنا ، والقول بأنّه لا فائدة من توثيقه لخصوص مشايخه ؛ لأنّ السند لا يتم بمجرّد وثاقتهم هو أيضاً غير صحيح ؛ لأنّ الرواية عن الضعيف
هامش
( 1 ) انظر : بحوث في فقه الرجال : 109 ؛ وبجوهشي در تفسير قمي : 241 - 242 .
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 551 | حيدر حب الله