الله طاعتهم وأوجب ولايتهم ، ولا يُقبل عمل إلا بهم . . » « 1 » .
وتوجد هنا عدّة آراء ، أهمّها :
4 - 6 - 1 - التوثيق العام ، اتجاه السيد الخوئي و . .
الرأي الأوّل : ما ذهب إليه الحرّ العاملي والسيد الخوئي « 2 » ، من أنّ ظاهر هذه الجملة إفادة توثيق القمي لجميع الرواة الواقعين في كلّ أسانيد كتابه ، بشهادة ذكره الانتهاء إلى النبيّ والأئمّة عليهم السلام ، ما يدلّ على التوثيق الممتدّ في السند وصولًا إلى المعصوم .
ولعلّ هذه القرينة هي التي أبقت رأي السيد الخوئي على حاله في تفسير القمي حتى بعد عدوله في رجال كامل الزيارات عن التوثيق العام إلى توثيق خصوص المشايخ المباشرين ؛ فإنّ القمي - أيضاً - عطف ثقاتنا على مشايخنا الأمر الذي يزيد الدلالة وضوحاً .
ويتعزّز ذلك بأنّ القمي يريد من كلامه هذا في مقدّمة كتابه أن يعطي القيمة لهذا الكتاب وتصحيح تفسيره وإثبات صدور رواياته عن النبيّ وأهل البيت .
وقد يورد على هذا الفهم :
أوّلًا : إنّ بعض الرواة الواقعين في أسانيد القمي ضعّفوا في كلمات علماء الرجال كالطوسي والنجاشي ، بل هناك من لا يمكن أن يكون موثقاً من ناحية القمي ، مثل يحيى بن أكثم « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 4 .
( 2 ) انظر : تفصيل وسائل الشيعة 30 : 202 ؛ ومعجم رجال الحديث 1 : 49 ؛ والنمازي ، مستدركات علم رجال الحديث 1 : 61 - 62 ؛ والأبطحي ، تهذيب المقال 1 : 113 .
( 3 ) انظر : الفاني ، بحوث في فقه الرجال : 109 ؛ ودروس تمهيدية في القواعد الرجالية : 174 ؛ والسيفي المازندراني ، مقياس الرواة : 204 ؛ وراجع قائمة بأسماء الرواة المضعّفين في المذهب أو الرواية أو هما معاً ، في : بوران ميرزائي ، بجوهشي در تفسير قمي : 233 - 241 ، حيث تمّ سرد 55 راوياً ، وكذلك مسرد بالرواة السنّة وغير الإماميّة في المصدر نفسه : 241 - 242 .