وتشير نسخة أخرى لمختصر العتايقي ، وهي نسخة مجلس الشورى الإسلامي برقم 12216 ، واستنسخها حسام بن ناصر الدين العلوي عام 984 ه - ، أنّ أصل تفسير القمي كان كبيراً في سبعة أجزاء ، وهو ما يؤيّده كلام ابن طاوس في سعد السعود ، من أنّه موجود عنده في أربعة أجزاء « 1 » ، لكنّ نسخة العتايقي هذه فيها إشارة لكونه سيضيف ما يراه لائقاً ، وكثيراً ما يصدّره بكلمة ( أقول ) ، فانتبه . وهذا المختصر ليست فيه روايات أبي الجارود ، وبالمقارنة يظهر أنّ في هذا التفسير الكثير ممّا ليس في المتداول اليوم وبالعكس ، ويشير ابن العتايقي إلى أنّ في تفسير علي بن إبراهيم الكثير مما لا يوافق إجماع المذهب في زمانه ، علماً أنّ مختصر ابن العتايقي مؤيّد بما نقل متفرّقاً عن تفسير علي بن إبراهيم من النسخة الأصل عند السابقين كالطوسي والطبرسي وغيرهما « 2 » .
هذا ، وقد أشار بعض المعاصرين إلى أنّ مخطوطات نسخ التفسير ( والظاهر مع مختصراته ) تبلغ اليوم في مختلف مكتبات المخطوطات في العالم 62 نسخة خطيّة « 3 » .
4 - 5 - نسبة المقدّمة لعلي بن إبراهيم القمي
بعد الفراغ عن أنّ الكتاب خليطٌ من تفسيرين جمعهما شخصٌ ما ، يقع الكلام في أنّ المقدّمة الأولى في التفسير - أي قبل رسالة علوم القرآن ، وقبل جملة : « قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الهاشمي ( بن هاشم ) القمي » « 4 » - هل هي لعليّ بن إبراهيم حتى ننظر في مضمونها الذي يحوي الشهادة بوثاقة الرواة أو أنّها لجامع التفسيرين وضعها قبل الشروع في التفسير الجامع الذي اختاره ؟
بناءً على الافتراض الأوّل ، يصبح هناك مجال للبحث في شهادة القمي بوثاقة رجاله ،
هامش
( 1 ) انظر : سعد السعود : 87 .
( 2 ) انظر حول النسخ والمخطوطات والمختصرات : العريبي ، تحقيق هام حول تفسير القمي ونسخ مختصراته : 96 - 134 .
( 3 ) انظر : بوران ميرزائي ، بجوهشي در تفسير قمي : 64 .
( 4 ) تفسير القمي 1 : 5 .