تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
هذا كلّه على تقدير وجود بعض مقاطع المقدّمة التي نقصدها في كلمات المتقدّمين ، ولا يبدو ذلك واضحاً ، فإنّ الموجود في كلمات الحسن بن سليمان الحلّي « 1 » مقاطع اخَر من المقدّمة لا المقطع محلّ الشاهد ، ولم نجد قبله من نقل عن المقدّمة . إنّ مجيء اسم القمي كاملًا في هذا الموضع من المقدّمة يرجّح أنّ ما قبلها ليس له ، ولا أقلّ من الشك ، فلا يمكن بعد ذلك الاعتماد على هذه المقدّمة . بل إنّ خاتمة المقدّمة توحي بنهاية كلام وبداية آخر . ولنعم ما قاله بعض الفضلاء المعاصرين من أنّه من الغريب أنّ بعض من اعتقد بأنّ تفسير القمي خليط من تفسيرين جزم بأنّ المقدّمة كاملةً هي للقمي ، مع أنّ احتمال الخلط فيها من قبل جامع التفسير وارد أيضاً ، وكذلك فإنّ الحرّ العاملي الناقل للمقدّمة هو أيضاً نقل روايات هذا الكتاب الخليط حيث نقل روايات أبي الجارود منه ، فنسخته هي النسخة الخليط ، فكيف نحرز بطريقه أنّ المقدّمة هي من النسخة الأصل الصحيحة ، وفق هذا المبنى الذي يقرّ به أصحاب هذه المحاولة ، وإذا أمكن تمييز تفسير القمي عن تفسير أبي الجارود بالقرائن ، فليكن تأخّر جملة : ( قال القمي ) والواردة في المقدّمة بعد موضع الشاهد كافياً في القرينيّة على كون موضع الشاهد ليس للقمّي نفسه « 2 » .

4 - 6 - دلالة نصّ التوثيق وتفسيراته

لم تثبت عندنا نسخة تفسير القمي ، بل ترجّح أنّه مدمج مع تفسير آخر وروايات متفرّقة ، ولم نطمئن لكون المقدّمة للقمّي نفسه ولا لشخص ثقة آخر ، لكن على تقدير التنزّل عن هذا كلّه ، نريد أن نبحث في دلالة النصّ / الشهادة التي أدلى بها القمي في المقدّمة حيث قال : « ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض
هامش
( 1 ) انظر : مختصر بصائر الدرجات : 41 . ( 2 ) انظر : مهدي أعرافي ، رجال تفسير القمي : 34 - 36 ؛ ومحمود هيدوس ، تفسير القمي دراسة علميّة على ضوء علم الرجال والحديث ، مجلّة الاجتهاد والتجديد ، العدد 2 : 331 - 332 .