القمي ، وذلك بالمقارنة مع سائر المصادر الحديثيّة .
بل إنّ محاولة بعضهم جعل هذا التفسير الجامع لأحد العلماء البارزين - مثل الأسماء السبعة المتقدّمة - يعاني من مشكلة ، وهي أنّ هؤلاء لم يقل أحد في ترجمتهم بأنّ لهم كتاباً في التفسير جمعوا فيه بين تفسيرٍ زيدي وآخر إمامي ، مع أنّ هذا الأمر كان لابدّ أن يبرز بشكل واضح في ترجمتهم ، وهذا ما يرجّح أنّ الجامع شخص أقلّ شهرةً ، أو هو شخصيّة زيديّة غير معروفة عند الإماميّة ، لم يتداول المتقدّمون كتابه ، بل تداولوا النسخة الأصل لتفسير علي بن إبراهيم القمي ، فيما ضاعت النسخة الأصل بعد القرن الثامن الهجري ، لتظهر نسخة هذا الجامع وتصبح هي المعتمدة .
4 - 4 - نسخ هذا التفسير ومخطوطاته
تتبّع الباحث المعاصر محمّد علي العريبي - مشكوراً - نسخ ومخطوطات تفسير علي بن إبراهيم ، وأبرز هذه النسخ هو الآتي :
1 - مخطوطة مكتبة مجلس الشورى الإسلامي في إيران ، برقم 3880 ، لكاتبها الميرزا محمّد الركاوندي ، وهي منسوخة عام 1074 ه - . وهي من أهم المخطوطات الجيّدة ، ولو قارنّا المطبوع اليوم مع هذا المخطوط لظهر حجم التصحيف والتهافت والسقط .
2 - مخطوطة أخرى لمكتبة مجلس الشورى الإسلامي أيضاً تحت رقم : 14395 ، وهي مقابلة ومصحّحة ومحشّاة ، وقد نسخها الشيخ عباس بن خضر النجفي عام 1091 ه - ، وهذه النسخة هي الأقرب للنسخة المتداولة اليوم .
هذا ، ولتفسير القمي مختصرات ، لم يتمّ العثور منها سوى على مختصر الشيخ كمال الدين عبد الرحمن بن محمّد بن إبراهيم بن العتايقي ( من طبقة تلامذة العلامة الحلّي ) ، وقد أنهى اختصاره عام 767 ه - ، وقد نشرها وحقّقها السيد محمّد جواد الجلالي حفظه الله ، وهذه النسخة موجودة في مكتبة المرعشي النجفي برقم 282 ، وهذه أقدم المختصرات المتوفّرة لدينا ، ويبدو أنّها اختصرت من أصل تفسير علي بن إبراهيم القمي ، ولهذا فهي مهمّة ،