إثبات كونه إماميّاً وأنّه لم يذكر فيه ما يخالف بعض مسلّمات المذهب وغير ذلك لا يصلح - لو سلّم - لإثبات وثاقة جامع التفسير ، فضلًا عن جلالته .
والمحتملات في جامع التفسير هي :
1 - محمّد بن إبراهيم النعماني ( 360 ه - ) ، بقرينة المقدّمة المشتملة على رسالة المحكم والمتشابه التي تنسب للنعماني ، وكذلك فإنّ تفسير أبي الجارود مرويٌّ عن شيخ النعماني ، وهو ابن عقدة الزيدي ، مضافاً إلى أنّ أغلب مشايخ جامع الكتاب هم من مشايخه .
2 - أحمد بن جعفر بن سفيان البزوفري ، وقد روى كتب أحمد بن إدريس ، وأكثر من روى عنهم جامع التفسير هم من مشايخ ابن إدريس .
وهذا الاحتمال أضعف من سابقه نسبيّاً ؛ إذ لو كان البزوفري لكانت تفصله عن المشايخ في الكتاب واسطة مثل ابن إدريس .
3 - علي بن أبي سهل حاتم بن أبي حاتم القزويني ( كان حيّاً عام 350 ه - ) ، ويؤيّد أنّه الجامع روايتُه عن أبي الفضل العباس بن محمّد ، كما جاء في علل الشرائع ، وروايته عن ابن عقدة الزيدي كما جاء في أمالي الصدوق « 1 » .
وأنت ترى أنّ ذلك لا يُعطي سوى مجرّد الاحتمال الأوّلي المحض .
4 - جعفر بن محمّد بن قولويه ( 368 ه - ) ، مؤلّف كامل الزيارات ، ويؤيده توافق مشايخه مع العديد من مشايخ الجامع ، ووجود رواية في التفسير خرّجها في مستطرفات السرائر عن ابن قولويه .
وأنت ترى أنّ هذا لا يعطي سوى الظنّ أو أقلّ ، لأنّ مجرّد التوافق في بعض المشايخ لا يثبت أنّ الجامع هو .
5 - محمّد بن العباس بن الماهيار ، وهو مفسّر معروف ، وقد ضعّف احتماله باختلاف طرقه ورواته ورواياته بعض الشيء عمّا هو موجود في التفسير الجامع بين أيدينا . بل عادةً
هامش
( 1 ) انظر : علل الشرائع 1 : 304 ؛ وأمالي الصدوق : 186 .