تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
لو كان مفسّراً مشهوراً لظهرت أكثر نسبة الكتاب إليه . 6 - هارون بن موسى بن أحمد بن سعيد التلعكبري ( 385 ه - ) . 7 - أحمد بن محمّد أبو غالب الزراري ( 368 ه - ) ، ويتقوّى احتماله في وجود عدّة من مشايخه هنا في التفسير ، لكنّه لا ينقل أيّ رواية عن ابن مالك الفزاري الذي هو أبرز شيخ له ، كما أنّه ينقل بالواسطة عن عبد الله بن جعفر الحميري ، مع أنّه في طبقة مشايخه فلا يحتاج للواسطة « 1 » . فإذا أضفنا لهذه المحتملات ما احتمله الطهراني من أنّه أبو الفضل صارت المحتملات ثمانية . وهناك احتمال عام يثيره السيّد أحمد المددي وهو أن يكون سبب الالتباس كون جامع التفسير اسمه علي بن إبراهيم أيضاً أو قريب من ذلك ، فظنّوا أنّه القمي مع أنّه شخص آخر « 2 » . وعلى أيّة حال ، فهذه المحاولات - كما رأينا - محض احتمالات ، وإلا فمن الممكن أن يكون هذا التفسير من تأليف وجمع شخص آخر غير هؤلاء يقع في طبقتهم ولا نعرف عنه شيئاً ، وليس هناك ما يمنع من الرّيب فيه نتيجة كثرة الروايات الغريبة العجيبة في هذا التفسير ، لا سيما في مجال تحريف القرآن الكريم ، وكذلك تفسير آياته بطريقة بطونيّة غير مألوفة ، ولعلّه من وضع أحد الغلاة ، غاية الأمر أنّ نسخة الكتاب الأصليّة كانت متداولة ، لكنّها فُقدت لاحقاً ، فيما ظهر بأيدينا في القرون المتأخّرة هذا الكتاب الذي ربما لم يكن هو المعتمد للمتقدّمين في النسبة لعلي بن إبراهيم أو غيره ، وقد يكون بعضه معلوم النسبة له وقد لا يكون ، ولكنّنا نجرم بأن بعض رواياته مأخوذ بالفعل من تفسير علي بن إبراهيم
هامش
( 1 ) انظر هذه المحتملات : العريبي ، تحقيق هام حول تفسير القمي ونسخ مختصراته : 137 - 159 ؛ وقد احتمل كون الجامع هو علي بن حاتم القزويني كلّ من : السيد موسى الزنجاني ، دانشنامه جهان اسلام 7 : 701 ؛ والسيد أحمد المددي ، نكاهي به دريا 1 : 346 . ( 2 ) انظر : المددي ، نكاهي به دريا 1 : 336 .
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 543 | حيدر حب الله