ما لم يكن له فبلغوا 373 « 1 » ، وطبعاً يوجد تداخلٌ واضح . ونحن نعتقد بأنّ بعض الموارد ملتبسة ، والأصل أنّها ليست لعلي بن إبراهيم .
4 - 3 - من هو جامع التفسيرين و . . ؟ وما هي حاله ؟
بعد أن اتضح أنّ هناك شخصاً قام بجمع تفسير علي بن إبراهيم القمي مع تفسير أبي الجارود مع مرويات اخَر ، يلزم البحث في محتملات هذا الشخص ، من هو ؟ ومن يكون ؟
وقد تصوّر العلامة الطهراني أنّه أبو الفضل العباس بن محمّد ، فيما ذهب بعض المعاصرين إلى أنّه ليس هو ، وأنّه أحد الرواة عنه ، لكن قبل ذلك علينا أن نعرف أمرين :
أ - إنّ عمليّة التحديد هذه يبدو أنّها تعتمد - بالدرجة الأولى - على تتبّع مشايخ الرجل الذين صدّرت بهم الأسانيد في الكتاب ، ومن خلال ذلك نعرف تاريخه وطبقته ، ثم نطرح الاحتمالات في شخصيّته ، وهذا سبيل جيّد . وسوف يساعدنا على اكتشاف أنّ الراوي هو من طبقة تلامذة الكليني .
ب - إنّ عمليّة متابعة الاحتمالات تنتج إمّا تعيين صاحب الكتاب وجامعه أو تضعه بين محتملات كلّهم من الثقات ، ومن ثم ينتج عن ذلك توثيق وتجليل صاحب التفسير الجامع هذا ، وهذا ما حاوله الباحث المعاصر محمّد علي العريبي في جهده المشكور حول تحقيق نسخ التفسير « 2 » .
ونحن نوافق على الخطوة الأولى كونها تساعد في الاقتراب من هويّة جامع التفسير ، إلا أنّه ما لم يتعيّن فإنّ حصره في عدد محدّد يبدو مجرّد ظنّ ، فقد يكون شخصاً آخر من طبقة هؤلاء ، وليس هناك ما يمنع هذا الاحتمال ، ومن ثمّ فدعوى الوثوق بالجامع تبدو هنا عسيرة ما لم يتعيّن بقرينة ، لا مجرّد أن يكون الرجال المحتملون بعضهم من الثقات ، ومجرّد
هامش
( 1 ) أصول علم الرجال : 166 - 180 .
( 2 ) انظر : تحقيق هام حول تفسير القمي ونسخ مختصراته : 135 - 137 ( تحقيق منشور في الأنترنت في مدوّنة تحقيقات ، ونشر مختصره في مجلّة رسالة القلم ، العددين : 24 - 25 ) .