وعلي بن الحسين السعدآبادي القمي ، ومحمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، ومحمد بن عون الأسدي ، وحميد بن زياد ، والحسن بن علي بن مهزيار ، والحسين بن محمّد بن عامر الأشعري وغيرهم من معاصري القمي دون مشايخه ، بل إنّ ابن عقدة يروي عن الكليني ، والكليني يروي عن علي بن إبراهيم ، فكيف يمكن أن يروي القمي عن ابن عقدة ؟ ! « 1 » .
وهذا الإشكال في محلّه ، وإن أمكنت المناقشة في بعض الأسماء التي ذكروها ، حيث لا تبعد الرواية عن المعاصر ولو في الجملة . نعم ، عدم معهوديّة رواية علي بن إبراهيم عن أيّ من هؤلاء المشايخ إطلاقاً في الكتب الأربعة وغيرها ، رغم كثرة رواياته جداً ، قد يعزّز احتمال أنّهم ليسوا من طبقة مشايخه وعدادهم . وهذا ما أوقع بعض الباحثين في أخطاء حين عدّوا بعض الأسماء من مشايخ القمي استناداً إلى نسخة التفسير هذه فقط .
الشاهد الثاني : إنّ تتبع كتاب تفسير القمي يوصلنا إلى وجود تعابير وجمل في ثنايا الكتاب تدلّ على أنّ التفسير ليس بأكمله للقمي ، وذلك مثل قوله أحياناً : « رجع إلى رواية علي بن إبراهيم » « 2 » ، وكذلك « قال علي بن إبراهيم » « 3 » ، أو « فيه زيادة أحرف لم تكن لعلي بن إبراهيم » « 4 » ، و « رجع إلى تفسير علي بن إبراهيم » « 5 » ، و « وفي رواية علي بن إبراهيم » « 6 » ، و « رجع إلى حديث علي بن إبراهيم » « 7 » ، و « رجع الحديث إلى علي بن إبراهيم » « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : أصول علم الرجال : 164 - 165 ؛ ووسائل الإنجاب الصناعية : 551 - 553 ؛ والذريعة 4 : 302 - 307 ؛ وكلّيات في علم الرجال : 317 - 319 ؛ ونكاهي به دريا 1 : 337 .
( 2 ) انظر : تفسير القمي 1 : 279 ، 313 ، 389 .
( 3 ) انظر : المصدر نفسه 1 : 21 ، 106 ، 109 ، 120 ، 128 ، 129 ، 130 ، 131 ، 135 ، 138 ، 140 ، 155 ، 182 ، 289 ، 301 ، 302 ، 305 ، 307 ، 310 ، 311 ، 312 ، 323 ، 328 ، 336 ، 338 ، 339 وغيرها كثير .
( 4 ) المصدر نفسه 2 : 360 .
( 5 ) المصدر نفسه 1 : 271 ، 272 ، 299 .
( 6 ) المصدر نفسه 1 : 122 ، 294 ، و 2 : 29 ، 75 .
( 7 ) المصدر نفسه 1 : 344 .
( 8 ) المصدر نفسه 1 : 286 .