بن إبراهيم كتابين أحدهما في تفسير القرآن والآخر في نوادر القرآن أو اختيار القرآن .
ج - إنّ عنوان الكتاب - وفقاً لنقل الطوسي وآخرين كما تقدّم - يحتمل جداً أن يكون في قراءات القرآن الكريم ، فليس المقصود بروايات القرآن تلك الروايات التفسيريّة التي في تفسير القرآن الكريم ، بل المقصود ما روي به القرآن نفسه ، وهو القراءات وأنماطها وأشكالها ، ومن ثمّ فلا علاقة لكتاب ابن النديم بكتابٍ تفسيريٍّ آخر ، ولا أقلّ من أنّ هذا كلّه يضعف هذه المناقشة ويزيل الإرباك الذي تسبّبه .
وليس من البعيد أن يكون ما وصل لابن النديم هو عين تفسير القمي ، لكن حيث إنّ تفسير القمي فيه الكثير من القراءات المخالفة للسائد من قراءات القرآن الكريم ، بل فيه العديد من نصوص تحريف القرآن وتغيير طريقة نزوله ، أطلق عليه ابن النديم تسميةً تتصل بالقراءات ، ولعلّه لم يقرأه بطوله ، بل تصفّحه أو ربما نُقل له عنه .
وربما لمجمل ما قلناه لم يذكر النجاشي « 1 » شيئاً عن كتاب آخر للقمي في ترجمته لعلي بن إبراهيم ، ولم يتعرّض لما قاله ابن النديم أصلًا .
4 - 1 - 3 - إثبات نسبة الكتاب بمنهج القرائن ، ضعف التخريج
المحاولة الثالثة : إنّنا نقرّ بأنّ أغلب الكتب والمصنّفات وصلت إلى المتأخّرين بطريق الوِجادة ، يشهد لذلك ما ذكره المحقّق الأردبيلي ( 993 ه - ) ، من أنّه في عصره لم يبقَ من كتب الشيخ المفيد القريبة من مائتين إلا المقنعة في بعض البلدان ، وأنّه من بين ثلاثمائة كتاب للصدوق لم يبقَ إلا الفقيه ، وثواب الأعمال في بعض البلدان ، وما ذكر في كتابه الأمالي والمجالس والاعتقادات « 2 » .
وأنّ الذي كان وما يزال يحصل أنهم يعثرون على نسخة بطريق الوجادة فيقومون
هامش
( 1 ) انظر : رجال النجاشي : 260 .
( 2 ) راجع : الأردبيلي ، مجمع الفائدة والبرهان 5 : 9 - 10 .