البحار ، ومقارنة رواياته تشهد بوحدة النسخة التي بين أيدينا ويديه ، وهكذا الحال في النسخة الواصلة إلى السيد هاشم البحراني صاحب تفسير البرهان .
ب - إنّ النسخة التي كانت بيد الشيخين : الطوسي والنجاشي لتفسير علي بن إبراهيم هي النسخة الموجودة عند المجلسي والعاملي و . . لأنّ الذي يبدو هو أنّ النسخة التي تُنسب إلى الحسن بن حمزة العلوي الطبري هي نسخة أبي الفضل العباس بن محمّد .
بهذا كلّه نحلّ مشكلة سند هذا الكتاب ، ونُثبت أنّ النُّسخة التي وصلتنا هي نسخة العاملي ، وأنّ نسخته هي نسخة الطوسي التي هي نسخة أبي الفضل عينها ، والمفروض أنّ نسخة أبي الفضل إذا كانت ضعيفةً بجهالته فهي بعينها وصلت بطريق آخر إلى الطوسي ، في الفهرست .
إلا أنّ هذا الجواب كلّه يواجه بعض المشكلات ، وأبرزها :
المشكلة الأولى : إنّ غاية ما هو موجود في كتب المتأخّرين من الطرق هو إجازات العلماء ، مثل إجازة العلامة الحلّي الشهيرة لبني زهرة ، ومجلّدات الإجازات في بحار الأنوار واضحة يمكن للجميع مراجعتها . وإذا حلّلنا مفهوم الإجازة لا نجده يتضمّن بالضرورة مفهومَ السماع أو القراءة أو الإملاء أو التلمّذ أو ما شابه ذلك كالمناولة ، وذلك أنّ مراجعة كتب الدراية والحديث عند تعريفهم للإجازة يفيدنا الاطمئنان بأنّ هذا المفهوم ليس مساوقاً ولا مستبطناً للمناولة ، فالشهيد الثاني والحسين بن عبد الصمد وغيرهما عندما يذكرون أنواع الإجازة يعدّدون لها عدّة أنواع ، منها ما يستبطن المناولة ومنها ما لا يستبطنه ، فعندما يكون من أقسام الإجازة إجازة لغير المعين بغير المعيّن ، مثل أن يقول : أجزت لأهل زماني مسموعاتي ومرويّاتي ، أو يكون من أقسامها الإجازة بالمعيّن لغير المعيّن كأن يقول أجزت للمسلمين ممن أدركني رواية كتابي المعيّن « 1 » ، فإنّ هذه الإجازة لا تحوي مناولةً كما هو واضح .
هامش
( 1 ) انظر : الرعاية : 245 - 246 ؛ ووصول الأخيار : 434 - 435 .