وِجادة ، كما يلاحظ من خاتمة وسائل الشيعة ، ومفتتح كتاب إثبات الهداة ، بل نجد الحرّ العاملي يتوقّف في إخراج روايات كلّ من أصل زيد الزراد وأصل النرسي ، معلّلًا بأنّ النسخة التي عنده وصلت إليه بالوِجادة لا بطريقٍ مسند ، وهذا ما يصرّح به في كتاب الأطعمة في هامش الوسائل عند الحديث عن تحريم العصير الزبيبي والتمري ، والأمر عينه نجده في مواضع عديدة من بحار الأنوار ، وكذلك عند السيد هاشم البحراني في كتابه ( ترتيب التهذيب ) في خاتمته ، وهكذا .
هذا كلّه على المستوى العام في حلّ إشكاليّة الإجازات ، وأما بعد تطبيق القاعدة العامة على تفسير القمي ، فيمكن ذكر حلّين يلغيان الإشكاليّة المذكورة ويجعلان طريق الحرّ إلى الطوسي إلى التفسير سليماً قادراً على الصمود ؛ لتصحيح النسخة التي بين أيدينا اليوم ، وهما :
أ - إنّ صاحب الوسائل ذكر في خاتمة وسائله في الفائدة الخامسة الطرقَ التي ينقل عبرها الكتب التي وصلته والتي تنتهي إلى الشيخ الطوسي ، وقد ذكر في مطلع تلك الفائدة أنّ العمل بهذه الكتب غير متوقّف على تلك الطرق ؛ لأنّها كتب متواترة وتجتمع القرائن على صحّتها وثبوتها ، وهناك عدّ تفسير علي بن إبراهيم معها ، ليفرد بعد ذلك طرقاً أخرى لبعض الكتب الأخرى ، فكتاب علي بن إبراهيم مدرج في مصافّ كتب الكليني والصدوق والطوسي عنده .
ومن المؤكّد أنّ النسخة التي كانت بيد الحرّ العاملي للتفسير هي عينها النسخة التي بين أيدينا ؛ لأننا عندما نراجع الروايات التي نقلها نجده ينقل عن مختلف مواضع كتاب التفسير ، سواء منها تفسير القمي أو المواضع التي أضيفت إليه من تفسير أبي الجارود الزيدي ، وبمطابقة المواضع التي نقلها - وهي كثيرة - مع ما هو موجود بين أيدينا نجد هذا التطابق .
وهكذا الحال في نسخة تفسير القمي الواصلة إلى المجلسي ، حيث أشار إلى أنّ هذه الكتب - ومنها كتاب التفسير - من الكتب المعروفة ، ثم ذكر طرقه في قسم الإجازات من
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 523
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٢٣