العباس بن محمّد ؟ ! « 1 » .
وقد بُذلت محاولات في تصحيح نسبة الكتاب إلى القمي ، وتفادي هذه الإشكالية ، أبرزها :
4 - 1 - 1 - محاولة توثيق أبي الفضل راوي الكتاب ، مطالعة نقديّة
المحاولة الأولى : توثيق أبي الفضل العباس بن محمد نفسه ، وذلك عبر طريقين :
الطريق الأول : كونه من أحفاد الإمام موسى الكاظم ، ينتهي إليه بثلاث وسائط فقط « 2 » .
والجواب : إنّ مجرّد الانتساب إلى البيت العلوي أو الهاشمي لا يعني وثاقةً ولا تعديلًا ، لا عقلًا ولا شرعاً ولا عادةً ، كيف وقد خرج من هذا البيت كثيرون طُعن فيهم كجعفر الكذاب ، بل ادّعوا الإمامة بغير حقّ وفقاً للمعتقد الإمامي ، فمجرّد الانتساب لا يكفي أبداً ولا نعرف أحداً من علماء الجرح والتعديل المتثبّتين يلتزم بهذه الأمارة ، ولا رأيناهم يدرجونها في التوثيقات العامّة .
الطريق الثاني : ركون الأصحاب إلى هذا الكتاب وعملهم به ، فلو كان الراوي ضعيفاً لما فعلوا ذلك ، الأمر الذي يكشف عن اعتقادهم بوثاقة الراوي « 3 » .
والجواب : إنّ ركون قدماء الأصحاب قد يكون للوثوق بالرواية لا لصحّة سندها ، وأما ركون المتأخّرين فما أكثر ما ركنوا إلى كتب كشفت الدراسات المتصلة بالنسخ ونسبة الكتب عن عدم نسبتها إلى من نُسبت إليه ، هذا فضلًا عن أنّنا لم نعرف حتى الآن على أيّة نسخة اعتمد المتقدّمون ؟ وسيأتي مزيد تعميق .
هامش
( 1 ) انظر - على سبيل المثال - : آصف محسني ، بحوث في علم الرجال : 429 ؛ ومشرعة بحار الأنوار 1 : 14 - 15 ؛ والسيفي المازندراني ، مقياس الرواة : 204 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 16 ( مقدمة المصحّح السيد طيّب الجزائري ) .
( 3 ) المصدر نفسه .