تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
ونُسبت بعد أن طبعت إلى السيد المرتضى ( 436 ه - ) ، وقد ذكرها بطولها العلامة المجلسي في بحار الأنوار « 1 » . وهذه الرواية ذكرت أوّل كتاب القمي ، بعد مقدّمة تحتوي ذكر الله وتحميده والصلاة على النبيّ وآله ونحو ذلك ، حيث تشرع رسالة المحكم والمتشابه بعد المقدّمة - وفقاً لبعض النسخ - بالجملة التالية : قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الهاشمي القمي : فالقرآن منه ناسخ ومنه منسوخ . . « 2 » . وبعد انتهاء هذه الرسالة يأتي النصّ التالي : « أقول : تفسير بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ : حدّثني أبو الفضل العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى بن جعفر عليه السلام قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم ، قال : حدّثني أبي رحمه الله ، عن محمد بن أبي عمير . . » « 3 » . وهكذا يستمرّ الكتاب ، الأمر الذي يعني أنّ هذا الكتاب وصلنا عبر أبي الفضل العباس بن محمد أحد أحفاد الإمام الكاظم عليه السلام . وإذا درسنا حال هذا الشخص الذي نقل لنا الكتاب ، سنجد أنّه رجلٌ مجهول ، بل مهمل جداً لا ذكر له إطلاقاً في كتب الرجال ، بل وفي الحديث ليس له سوى بضع روايات لا تزيد على عدد أصابع اليد الواحدة ، ولا أثر له في كلّ مصنّفات أهل السنّة في الحديث والرجال والتفسير . نعم ذُكر اسمه في بعض كتب الأنساب التي تحدّثت عن أنساب الطالبيين والعلويّين « 4 » . وهنا يُسأل : إذا كان هذا الرجل في غاية الإهمال ، فكيف لنا الوثوق به ونسبة التفسير إلى القمي من خلاله ؟ ! بل من هو ذلك الرجل الذي يقول بأنّه حدّثه بهذا التفسير أبو الفضل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 90 : 1 - 97 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 5 . ( 3 ) المصدر نفسه 1 : 27 . ( 4 ) انظر : المجدي : 117 ؛ والجريدة في أصول أنساب العلويّين 3 : 10 .