على اختلاف النتائج .
والمستند الرئيس في هذا التوثيق العام هو كلام القمي في مقدّمة التفسير ، حيث جاء فيه :
« ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثاقتنا عن الذين فرض الله طاعتهم وأوجب ولايتهم ، ولا يُقبل عمل إلا بهم . . » « 1 » .
فهذا النصّ / العمدة اعتُبر بمثابة شهادة واضحة في توثيق كلّ الرواة الواردين في السند ، فيُحكم بوثاقة كلّ الرواة إلا ما خرج بالدليل .
ولكي نبحث في هذا الموضوع لابدّ من التعرّض لعدّة محاور ؛ لأنّ المسألة في تفسير القمي تختلف عنها في كامل الزيارات ، حيث لا تقف عند تحليل الجملة / الشهادة ، وإنما تتعدّاها إلى موضوعات أخَر ذات أهمية بالغة ؛ لهذا نجعل البحث في محاور عدّة هي :
4 - 1 - نسبة التفسير إلى القمي
من الواضح أنّ عليّ بن إبراهيم القمي له تفسير للقرآن الكريم ، كما نصّ على ذلك النجاشي والطوسي « 2 » ، وهذا لا يُناقش فيه أحد ، إلا أنّ الكلام وقع في أنّ كتاب تفسير القمي الموجود بين أيدينا اليوم ، والذي اعتمد عليه الحرّ العاملي وغيره ، هل هناك ما يُثبت نسبته إلى القمي نفسه أو أنّه كتاب مدسوس عليه بشكل أو بآخر ، بحيث خفيت عنّا النسخة الحقيقيّة للكتاب واستبدلت بنسخة أخرى مزيّفة أو حصل خلط بين كتابين أو أكثر أنتج هذا التفسير الموجود بين أيدينا اليوم أو غير ذلك ؟
الإشكال الرئيس الذي يسجّل هنا أنّنا لو فتحنا كتاب تفسير علي بن إبراهيم الموجود بين أيدينا اليوم ، لوجدنا في أوّله قسماً من رسالةٍ في علوم القرآن ، وهي في الأصل رواية عن الإمام الصادق كان رواها محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني صاحب كتاب الغيبة ، وجعلها في مقدّمة تفسيره ، وهذه الرسالة عُرفت فيما بعد برسالة المحكم والمتشابه ،
هامش
( 1 ) تفسير علي بن إبراهيم القمي 1 : 4 .
( 2 ) رجال النجاشي : 183 ؛ والفهرست : 209 .