الزيارات لابن فضال والحسين بن سعيد وغيرهما « 1 » .
وفي هذه الحال يصبح معنى العبارة كالتالي : وإنّني أنقل في كتابي هذا ما وصلنا من روايات في كتب الثقات من أصحابنا تتصل بالزيارات وغيرها ، فهو غير ناظر إلى إثبات الكتب له ، ولا إلى سند صاحب الكتاب للإمام لو كان بينه وبين الإمام سند ، بل ناظر لأصحاب الكتب المعتمدة بوصفها مصادر عنده ، وقيمة هذه الكتب في نفسها .
ويغدو هذا الأمر معقولًا أكثر عندما يكون طريقه لأصحاب هذه الكتب متعدّد الأسانيد أو تكون نسبة هذه الكتب إلى أصحابها معلومة عند الطائفة بلا حاجة لسند ، وبالتالي لا يكون ذكره للسند توثيقاً للطريق بينه وبين أصحاب الكتب ، فتأمّل جيداً ، وهذا أمر متعارف أيضاً بين المتقدّمين .
وعلى هذا التردّد الرباعي ، يغدو من الصعب الحصول على قاعدة توثيقيّة عامّة من هذا الكتاب ، ولو تنزّلنا لقلنا بتوثيق خصوص المشايخ المباشرين دون التوثيق العام ، لو تركنا فرضيّة التغليب وتوثيق المصادر ، وبهذا نثبت توثيق حوالي 32 شيخاً من الرواة « 2 » .
والنتيجة : إنّه لم يثبت توثيق عام يطال رجال كامل الزيارات ، نعم ، لا بأس في أصحاب المصادر والمشايخ المباشرين من الأخذ به أمارةً ناقصة ، لا كاملة ، ولا دليلًا على التوثيق .
4 - رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي
يعدّ تفسير الثقة « 3 » الجليل علي بن إبراهيم بن هاشم القمي ( كان حيّاً عام 307 ه - ) من
هامش
( 1 ) لابن فضال والحسين بن سعيد الأهوازي وأحمد بن محمّد القمي وحمزة بن القاسم والحسين بن علي الخزاز وغيرهم كتاب الزيارات ، كما جاء في رجال النجاشي : 36 ، 58 ، 68 ، 89 - 90 ، 140 و . .
( 2 ) كنت في الدورة الرجاليّة الأولى أذهب لتوثيق المشايخ المباشرين خاصّة ، لكنّني في هذه الدورة صار عندي شكّ بهذا أيضاً ، فلا بأس باعتبار رواة كامل الزيارات ممّن ورد فيهم أمارة توثيق ناقصة ، وليس أمارة كاملة ، فضلًا عن دليل .
( 3 ) يذهب أبو الفضل البرقعي إلى ضعف علي بن إبراهيم ؛ لما في رواياته من المنكرات والغلو والخرافات ومخالفات القرآن الكريم ، فانظر له : عرض أخبار أصول بر قرآن وعقول : 84 ، 132 ، 182 .