تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
المائز الأوّل : إنّ الشاذّ على الأوّل يراد بهم غير المعروفين بالحديث ، بينما على الثاني يراد بهم المطعون فيهم . المائز الثاني : إنّ مرجع ضمير ( عنهم ) سيرجع على الاحتمال الأوّل للأئمّة ، فيما سيرجع للشذاذ على الثاني . المائز الثالث : إنّ الاحتمال الأوّل يفيد التعهّد بعدم ذكر رواية عن غير المشاهير لا عن الثقات ، بينما الاحتمال الثاني يقرّ باشتمال الكتاب على أحاديث المطعونين إذا رواها المشاهير . ويضعّف الاحتمال الأوّل أنّ مقتضاه حمل كلمة الشذاذ على غير المشاهير ولو كانوا ثقاتاً ، وكون جميع رواة الكتاب من المشاهير ، وهذا أمرٌ بعيد جداً . بينما يغدو الاحتمال الثاني ضعيفاً بسبب ركاكة التعبير نسبيّاً ، إذ كان عليه أن يقول : ( ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال إذا لم ينقله عنهم المعروفون بالرواية المشهورون بالحديث والعلم ) . لكنّ مضعّفات الاحتمال الأوّل أقوى بكثير ، فيترجّح الاحتمال الثاني ، وبه يلزم تفسير ( الثقات من أصحابنا ) في المقطع الأوّل بخصوص المشاهير المعبّر عنهم بنقّاد الأخبار . المرحلة السادسة : المؤيّدات الخارجيّة ويتعزّز هذا الاستنتاج النهائي من النصّ بأنّ لمثل هذا شواهد من كلمات الأصحاب مثل : 1 - قول الصدوق في تذييله لبعض الروايات : « . . كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه سئ الرأي في محمّد بن عبد الله المسمعي راوي الحديث ، وإنّما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب ؛ لأنّه كان في كتاب الرحمة ، وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي » « 1 » .
هامش
( 1 ) الصدوق ، عيون أخبار الرضا 2 : 24 .