من اللفظين أصحّ .
ب - كلمة ( ذلك ) ترجع إلى ( حديثاً ) ، أي يؤثر الحديث عن المعروفين .
ج - كلمة ( عنهم ) يحتمل رجوعها إلى :
1 - الأئمّة ، وهو المستوحى من بعض الطبعات ، لكنّه غير صحيح ، والظاهر أنّه من زيادة المصحّحين وفقاً لفهمهم للعبارة .
2 - الشذاذ ، أي يؤثر الحديث عن الشذاذ من الرجال .
3 - الثقات من أصحابنا ، أي يؤثر الحديث عن الثقات من أصحابنا ، وهذا في غاية البعد حيث لا يستقيم المعنى معه .
د - إنّ الموجود في الطبعة القمية والنجفية والطهرانيّة يشير إلى إضافة كلمة ( عن المذكورين ) ، والعبارة لا تستقيم بذلك ، فالأصحّ ما جاء في البحار والطبعة الحجريّة من مستدرك الوسائل ، من كون ( عن المذكورين ) نسخة بدل عن كلمة ( عنهم ) ، فتصبح الجملة : يأثر ذلك عنهم غير المعروفين بالرواية .
وبناءً عليه ، فإنّ كلمة ( غير المعروفين ) ستكون في موضع الرفع فاعلًا لقوله : ( يأثر ) ، لا وصفاً للشذّاذ ؛ لوقوع الفصل بين الجملتين ، فيكون المعنى هكذا : ولا أخرجت فيه حديثاً مما روي عن الشذاذ من الرجال ينقل الحديثَ عن هؤلاء الشذاذِ من هو غير معروف بالرواية والحديث .
المرحلة الخامسة : وإذا وصلنا إلى هذه النقطة ، يصبح المفاد الكلي للمقطع محتملًا لاحتمالين :
الاحتمال الأوّل : ( لا أخرج حديثاً عن أهل البيت روي عن الشذاذ من الرجال غير المعروفين بالرواية ) ، وهذا يعني تعهّده بأنّ من ينقل عنهم هم جميعاً من المشاهير .
الاحتمال الثاني : ( لا أخرج فيه حديثاً عن الرجال المطعون فيهم إذا رواه عنهم من لم يكن معروفاً بالحديث والرواية ) .
والموائز بين الاحتمالين أمور :
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 504
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٠٤