واحد ، كإبراهيم بن هاشم الذي اشتهر عظيم الشهرة من خلال ولده .
نظرية السيستاني الخاصّة ، بيان ونقد
الانتقاد الخامس : ما طرحه السيّد علي السيستاني ، ويظهر موافقته لاحقاً من الشيخ آصف محسني ، من أنّ هذه العبارة لا تدلّ لا على توثيق كلّ الرواة ولا خصوص المشايخ المباشرين ، وإنما يُقصد بها أنّه يُنظر في الرواية التي يرويها الشاذّ من الرجال ، فإن رأى أنّ المشهورين بالعلم والحديث قد نقلوا هذه الرواية عن هذا الرجل في كتبهم نقل هو بدوره هذه الرواية ، بلا فرقٍ بين أن يكون الراوي الشاذّ من مشايخ ابن قولويه أو غيرهم .
وقد اعتقد السيستاني بأنّ هذا هو ظاهر كلام ابن قولويه بعد التأمّل ، مضافاً إلى عناصر خارجيّة ، مثل ضعف بعض الرواة وعدم شهرة بعض المشايخ كما أسلفنا « 1 » .
وقد عمّق ولده السيد محمّد رضا السيستاني بيان والده ووسّعه ، ولعلّه تطوير لما في بحوث الوالد المنشورة ، وحاصل ما أفاده يمكن ترتيبه بترتيب إضافي منّي ؛ للتوضيح ، ضمن مراحل :
المرحلة الأولى : إنّ الموضع محلّ الشاهد من مقدّمة ابن قولويه ينقسم إلى مقطعين :
المقطع الأوّل : وهو جملة : « وقد علمنا أنّا لا نحيط بجميع ما روي عنهم في هذا المعنى ولا في غيره ، لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته » ، وقد أقرّ بأنّ هذا المقطع يفيد التوثيق العام لو بقينا معه لوحده فقط « 2 » .
هامش
( 1 ) السيستاني ، قاعدة لا ضرر ولا ضرار : 21 - 22 ؛ ومحسني ، بحوث في علم الرجال : 64 .
( 2 ) لكنّ السيد منير الخباز ينقل عن بعض أساتذته - والظاهر أنّ مراده السيد علي السيستاني نفسه - أنّ المقطع الأوّل لا يفيد هنا شيئاً ؛ لأنّ غايته أنّه جملة معترضة ، فكأنّ إيراداً جاء بأنّ حصر روايات أهل البيت غير ممكن ، فأجاب ابن قولويه بأنّ ذلك لا يعني نقصاً ؛ لإمكان الإحاطة بما جاء من طريق الثقات ، وهذا كلام عام لا علاقة له بالكتاب نفسه ، وإلا فالحديث عن الكتاب جاء مجدّداً من قوله بعد ذلك : ولا أخرجت فيه حديثاً روي عن الشذاذ . . ؛ فراجع : منير الخباز ، بحوث في فقه الحجّ 1 : 114 - 115 .