تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وحيث لا موجب للترجيح ، فإنّنا لا نستطيع أن نجزم بكون العبارة هي ( إذ ) ، فلا يرد الإشكال في أنّه خالف تعهّده بعدم النقل عن غير المعصومين ؛ لعدم إحراز وجود تعهّد مثل هذا منه . الموضع الثالث : إنّ استبعاد احتمال الرواية عن السكوني وأمثاله بدعوى كونهم ملحقين بالأصحاب ، غير وجيه ؛ فقد فعلها أصحاب التصانيف والفهارس ، واندراج هؤلاء في أصحابنا وروايتهم في رواياتنا مشهود عظيم ، فاّيّ مانع من مثل هذا الحمل مع قلّة عدد من نحرز عدم كونهم من الإماميّة ؟ ! هذا لو قلنا بأنّ كلمة ( أصحابنا ) منصرفة لخصوص الإمامي ، أمّا لو جعلناها عامّةً لمطلق الشيعي ، فسيكون عدد المُقحَمين في غاية الندرة كالسكوني مثلًا ، فلماذا لا يكون هذا الأمر معقولًا في هذه الحال ؟ ! نعم ذكر عمر بن سعد وأمّ المؤمنين عائشة لن يكون مفهوماً في هذه الحال ، علماً أنّ أغلب المواضع التي ذكر فيها عمر بن سعد احتمل بعضهم فيها أن يكون المراد عمرو بن سعيد المدائني ، عدا مورد واحد حسب الظاهر ، ولا أريد أن اعلّق على هذا . والرواية عن عائشة قليلة للغاية جداً ، بل حتى السكوني وليث بن أبي سليم رواياته قليلة جداً . ولا أريد هنا نفي هذه المشكلة ، بل أريد تخفيف حجمها فقط ، فلاحظ . الموضع الرابع : إنّ تفكيك السيد الحكيم بين تعهّد الرواية عن الشيعي وتعهّد الرواية عن الثقات لا يناقش بجملة : إنّ مرادنا مجموع المعطيات التي تربك النصّ لا كلّ فقرة فقرة على حدة ؛ لأنّه لو تمكّن السيد الحكيم من الجواب عن سائر المشاكل فسيكون جوابه التفكيكي صحيحاً ، ولو لم يتمكّن فلن ينفعه التفكيك هنا ، نعم ما يصلح إيراداً عليه هو أنّ التعهّد بالرواية عن الثقات والتعهّد بالرواية عن الأصحاب وردا في عبارة واحدة متصلة ببعضها في جملة واحدة ، فالتفكيك لن يكون عرفيّاً بين الدعويين ، ولعلّ هذا ما قصده المستشكل من كونه يوجب الإرباك . الموضع الخامس : إنّ ما قيل من أنّ الإهمال هنا غير معقول ؛ لكون المهمَلين هم من المشاهير كما تفيده العبارة ، مبنيٌّ على تفسير صاحب الإشكال نفسه والقائم - كما سيأتي -
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 497 | حيدر حب الله