تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
3 - إنّ دعوى أنّ ابن قولويه ذكر رواياتٍ عن غير المعصومين لأنّه بيّن في المقدّمة أنّه يروي عن غيرهم إذا لم يكن فيما وصله منهم كفاية ، فهذا الكلام مبنيٌّ عل وجود كلمة ( إذا ) في النصّ ، كما هو الموجود في الطبعة النجفيّة والطبعة القميّة ، إلا أنّ المذكور في الطبعة الطهرانيّة ، وكذلك في بحار الأنوار وخاتمة المستدرك - بالطبعة الحجريّة - هو لفظ ( إذ ) ، وهو الأنسب بالعبارة . 4 - وأمّا وجود غير الإماميّة في الكتاب بزعم أنّهم ملحقون بهم كالسكوني ، فهذا محض احتمال ليس عليه شاهد ، نعم في كتب الفهارس فعلوا ذلك هناك لمصالح ترجع للتصنيف ، ولكنّه لا يكفي هنا . وأمّا دعوى أنّ روايته عنهم غايتها إخلاله بتعهّده بذلك لا بتعهّده بالرواية عن الثقات ، فهو غير دقيق ؛ لأنّ المقاربة النقديّة المتقدّمة كلّها لا تريد أن تتعامل مع كلّ مفردة لوحدها ، بل تريد أن تجعل مجموع هذه الإرباكات غير قابل للتوجيه ، فلاحظ . 5 - إنّ دعوى أنّ إهمال كتب الرجال للكثير من الرواة ليس أمراً غريباً ، فقد يكونون ثقاتاً لكنهم أهملوهم ، غير صحيحة ؛ لانّ ابن قولويه لم يقف عند حدود توصيف هؤلاء بالثقات ، بل وصفهم أيضاً بالمعروفين بالرواية والمشهورين بالحديث والعلم ، وصدق مجموع هذه الأوصاف على ما يقارب نصف روايات الكتاب في غاية البعد ، وإلا لظهر وبان . بل حتى توثيق كلّ هؤلاء ليس بالأمر الذي يغيب في العادة عن كتب الرجال ، كيف وقد رأينا تضعيفاتٍ لبعضهم ! 6 - أمّا توجيه وجود الضعفاء بانّه اختلاف في الجرح والتعديل يجري مثله في العادة ، فهو غير دقيق ؛ فإنّ الاختلافات تكون ببضعة أسماء بين الطوسي والنجاشي وغيرهما ؛ أمّا أن يوثق شخص عدداً كبيراً من الرواة المطعون فيهم عند الكلّ أو البعض فهذا شيء لم يقع حتى في تضعيفات ابن الغضائري ، فمن وردت فيهم مطاعن هنا يبلغ عددهم 62 راوياً ، وهذا رقم ضخم وهم : أحمد بن الحسين بن سعيد ، وأحمد بن هلال العبرتائي ، وإسماعيل بن سهل ، وأمية بن علي القيسي ، وبكر بن صالح ، وثابت أبو المقدام ، وإبراهيم بن إسحاق