تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
إذا كانت بينه وبين الضعيف واسطة ، إلى غير ذلك مما يدفع للقول إما بأنّه مشتبه أو غير دقيق أو يريد خصوص المشايخ المباشرين حملًا له على حُسن الظنّ والصحّة ، وأخذاً بالقدر المتيقّن من الشهادة « 1 » . وهذا الانتقاد بضمّ بعض فقراته إلى بعض لا بأس به ، وإن كان يمكن التخلّص من بعض فقراته ، مثل فقرتي : د - ه - ؛ لأنّ الإرسال قد يكون للنسيان مع الوثوق بوثاقة من نسي اسمه ولا سيما مع عدم كثرة المراسيل ، وعدم ظهور هذه القاعدة في كلمات الطوسي والنجاشي لا يعني عدمها بعد عدم كونهم - إما تعهداً وإما عملًا - بصدر بيان تمام القواعد والحيثيات الرجالية ، كما صار واضحاً . وأمّا قضيّة الترحّم فهي صحيحة لو رجعت لعدم تعارف ترحّم علماء الشيعة على مثل عائشة زوج النبيّ ، أمّا في نفسه فلنا موقف آخر ولنا فيه كلام . وعلى أيّة حال ، فهذا الانتقاد يريد أيضاً أن يثبت توثيق المشايخ خاصّة لا مطلق الرواة ، معتمداً على الأخذ بالقدر المتيقّن الرافع للإشكالات عن النصّ من خلال توفيقه مع متن الكتاب . ولكنّ السؤال الأبرز بعد هذه الإشكالات هو : كيف عرفنا أنّ هذه الانتقادات الثلاثة المتقدّمة تفضي إلى الانتقال في التوثيق من مطلق الرواة إلى خصوص المباشرين من مشايخ ابن قولويه ؟
هامش
( 1 ) انظر فقرات هذا الانتقاد موزّعةً في : الخوئي ، الاستدراك على رجال كامل الزيارة - نصّ منسوب إليه بعد عدوله عن التوثيق العام ، وقد نقله الشيخ عرفانيان في كتابه : - مشايخ الثقات : 153 - 154 ؛ والسبحاني ، كلّيات في علم الرجال : 302 - 303 ؛ ومحسني ، بحوث في علم الرجال : 61 - 62 ؛ وتحرير المقال : 57 - 58 ؛ وأصول علم الرجال : 184 - 185 ؛ ودروس تمهيدية في القواعد الرجاليّة : 177 ؛ والغريفي ، قواعد الحديث 1 : 241 - 245 ؛ واللنكرودي ، الدرّ النضيد في الاجتهاد والاحتياط والتقليد 1 : 91 ؛ والسيفي المازندراني ، مقياس الرواة : 199 - 200 ؛ وعلي الحسيني الصدر ، الفوائد الرجاليّة : 60 .
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 489 | حيدر حب الله