أ - إنّ قريباً من نصف رواة هذا الكتاب ( قيل : أكثر من 200 شخص ) هم أشخاص مجهولون بل مهملون لا يُعرفون في عالم الحديث والرواية ، فضلًا عن أن يكونوا مشهورين بالحديث والعلم ، وبعض الرواة لم يردوا سوى في كتاب ابن قولويه هذا ، فكيف نتصوّر وفاءه بتعهّده ؟ ! وهل يعقل القول بالتخصيص هنا في العام الخبري وهو مستهجن عرفاً ؟ ! خذ مثالًا أحمد بن إسحاق القزويني ، وأحمد بن جعفر البلدي ، وأحمد بن الحسن الميثمي ، وغيرهم ، مضافاً إلى إيراده روايات عن نساء ، ونادراً ما تكون هناك امرأة في عالم الحديث والعلم والرواية تحسب مشهورةً معروفة في تلك الفترات .
ب - إنّ بعض الرواة الواردين في الكتاب يعدّون من المشهورين بالضعف بين الشيعة مثل الحسن بن علي بن أبي عثمان ، ومحمد بن مهران ، والقيسي ، والبطائني الوالد والولد ، وعمر بن سعد ، محمد بن جمهور العمي ، وعبد الله بن القاسم الحارثي والحضرمي ، وعمرو بن شمر ، وسهل بن زياد ، وعبد الرحمن بن كثير الهاشمي ، وعلي بن حسان الهاشمي ، وأبي جميلة المفضل بن صالح ، وعبد الله بن عبد الرحمن الأصم و . .
ج - إنّ عدداً من رواة الكتاب من غير الشيعة بحيث لا يصحّ توصيفه بأنهم من « أصحابنا » ، مثل عمر بن سعد ، وليث بن أبي سليم ، وهو - على ما قيل - غير شيعي ، وإسماعيل بن زياد السكوني وغيرهم .
د - إنّ جملة من روايات هذا الكتاب مرسلة ومرفوعة ، فكيف يوثّق ابن قولويه أشخاصاً لا يعرفهم ؟ !
ه - - عدم التفات الطوسي والنجاشي لهذا التوثيق .
و - استرحامه في المقدّمة على هؤلاء ، مع أنّه ذكر بعض من لا يستحقّ الرحمة قطعاً ، مثل عائشة زوج النبيّ ، وليث بن أبي سليم العامي ، والبطائني الواقفي ، وعمر بن سعد ، وغيرهم .
مضافاً إلى أنّ طريقة القدماء أن يحقّقوا الخروج من عهدة شيخهم ، أمّا من بعده فلا يشعرون بأنّه يلزمهم إثبات وثاقته ، كما رأينا من الشيخ النجاشي سابقاً حيث يرفع الكلفة
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 488
مساهمون: حيدر حب الله
ص٤٨٨