تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
يُضاف إلى ذلك أنّ الذي يمكن الإحاطة به هو روايات الثقات ، لا الروايات التي بعض رواتها ثقات ، مع أنّه أقرّ بعدم إمكان الإحاطة ، فنقل خصوص ما نقله ، كما أنّ تصريحه بأنّه لا يروي عن الشذاذ من الرجال ، وكون لفظ « أصحابنا » عام شامل لا يتعارف إطلاقه على جماعة معيّنة كالمشايخ المباشرين ، وترحّمه عليهم . . ذلك كلّه شاهد العموميّة في شهادة التوثيق المذكورة « 1 » . هذه هي الصيغة الاستدلاليّة العامّة على توثيق تمام رجال كتاب كامل الزيارات . ومن الواضح أنّ هناك بحثاً مسبقاً يفترض أن يكون مفروغاً عنه هنا ، وهم لا يبحثونه عادةً ، انطلاقاً من وضوح المسألة عندهم ، وهو صحّة نسبة هذا الكتاب بنسخته القائمة اليوم إلى ابن قولويه أو إلى شخصٍ عالم ثقة من المتقدّمين قال هذا النصّ الذي في المقدّمة ، وإلا فإذا نوقش بعدم إمكان تصحيح نسبة نُسخ كتاب كامل الزيارات التي ظهرت منذ حوالي أربعة أو خمسة قرون تقريباً ، وأنّه لو صحّت فليس الكتاب لابن قولويه ، بل لآخرين ، مثل ما قد يقال من أنّه للحسين بن أحمد بن المغيرة البوشنجي أو غيره ، فإنّ الأمر يتخذ نسقاً آخر من البحث ، ونفترض هنا التسليم بنسبة الكتاب ، كما نفترض التسليم بصحّة النسخ ( ونسبتها ) التي فيها النصّ العمدة الذي في المقدّمة ، والذي يقع محلّ البحث والاستدلال .

المطالعات النقديّة على التوثيق العام ، عرض وتعليقات

لقد تعرّضت نظريّة التوثيق العام هنا للعديد من الانتقادات ، المتراوحة بين عدم الدلالة وإجمال الدلالة ، والتي ستُبدي لنا المواقف المتعدّدة في تفسير النصّ العمدة هنا ، وأبرزها : الانتقاد الأوّل : إنّ هذا النص مجمل مردّد أمره بين توثيق خصوص مشايخ ابن قولويه الذين يروي عنهم بدون واسطة ، وبين توثيق جميع الرواة الواقعين في أسانيد هذا الكتاب ،
هامش
( 1 ) انظر : أصول علم الرجال : 183 - 184 .
منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 485 | حيدر حب الله