يشار إلى أنّ الشيخ عرفانيان كان يشكّك في صحّة نسبة العدول إلى السيد الخوئي ، ويرى النصّ الذي نُشر عنه من صنيعة بعضهم ! « 1 » .
الاتجاه الثاني : وهو الذي يذهب إلى توثيق بعض غير معيّن ، وفيه رأيان :
الرأي الأوّل : ما ذهب إليه الشيخ جواد التبريزي ، من أنّ المراد توثيق الرواة الواقعين في أسانيد بعض الروايات من كلّ باب ، ولو رواية واحدة غير معيّنة ، بحيث يكون في كلّ باب رواية واحدة على الأقلّ معتبرة السند « 2 » .
وهذا الرأي لا يثبت شيئاً هنا ، إلا في مثل حالة ما لو تكرّر اسم راوٍ في باب واحد في كلّ الروايات فنحرز أنّه موثق .
الرأي الثاني : ما يُنسب إلى السيد علي السيستاني من رأيه الأخير ، وهو وثاقة بعض من وقعوا في الأسانيد ، بطريقة غير معيّنة ، فقد يكونون من المشايخ أحياناً ومن غيرهم حيناً آخر « 3 » .
الموقف الثالث : عدم وجود توثيق هنا لأيّ من رواة الكتاب على الإطلاق ، وهو ما نُسب للسيد الخوئي - كما قلنا آنفاً - في رأيه القديم ، لكنّه يبعد أن يراد عدم التوثيق المطلق ، بل لعلّه يريد التوثيق لبعض غير معيّن ، بما يساوق عدم وجود قاعدة رجاليّة هنا يمكن الاستناد إليها .
ولعلّه يلحق بهذا الرأي ما يُنسب للسيد أحمد المددي ، من أنّ المراد هنا توثيق المصادر ، دون النظر لتوثيق أيّ من الرواة .
هامش
( 1 ) انظر : عرفانيان ، مشايخ الثقات : 156 - 157 .
( 2 ) التبريزي ، صراط النجاة 2 : 457 ؛ ونسبه لمجلس درسه تلميذُه السيد منير الخباز في : بحوث في فقه الحج 1 : 114 ؛ وانظر أيضاً : التبريزي ، تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) 2 : 278 .
( 3 ) نسبه له محمد رضا السيستاني ، قبسات من علم الرجال 1 : 91 .