بلا فرق بينها ، وهذا ما قد يظهر من كلّ من الحرّ العاملي والسيد محمّد سعيد الحكيم وغيرهما « 1 » .
الموقف الثاني : وثاقة بعض الرواة الواقعين في أسانيد الكتاب .
وقد انقسم أنصار هذا الموقف إلى اتجاهين :
الاتجاه الأوّل : توثيق بعضٍ معيّن ، وكان ضمن هذا الاتجاه عدّة آراء :
الرأي الأوّل : ما قد يظهر من السيد الخوئي في بعض المواضع من المعجم ، من اختصاص التوثيق بمطلق الرواة الواقعين في خصوص الأسانيد التي تنتهي إلى المعصومين فقط « 2 » .
الرأي الثاني : ما نُسب للسيّد الخوئي ، من أنّه اختار لاحقاً توثيق الرواة الواقعين في الأسانيد المنتهية إلى المعصومين ، حيث لا يوجد في السند رفعٌ ولا إرسال ولا شخص غير إمامي « 3 » .
الرأي الثالث : ما نُسب للسيد علي السيستاني ، من قولٍ سابق كان يراه ، وهو أنّ التوثيق خاصّ بالأسانيد التي تكون للروايات المتصلة بثواب زيارة النبي والأئمّة ، دون مطلق روايات الكتاب « 4 » .
الرأي الرابع : اختصاص التوثيق بالمشايخ المباشرين فقط ، دون غيرهم ، وهو ما ذهب إليه المحدّث النوري ، والسيد الخوئي في رأيه الأخير ، كما أشرنا قبل قليل ، وإليه ذهب أيضاً السيد الصدر وغيره « 5 » .
هامش
( 1 ) الحرّ العاملي ، تفصيل وسائل الشيعة 30 : 202 ؛ والحكيم ، مصباح المنهاج ( التجارة ) 1 : 462 ؛ والنمازي ، مستدركات علم رجال الحديث 1 : 62 ؛ وانظر : اللنكراني ، تفصيل الشريعة ( كتاب الحج ) 2 : 307 ، و 3 : 31 ، 52 ، و 4 : 176 .
( 2 ) انظر : معجم رجال الحديث 13 : 181 ( ط . النجف ) ، و 10 : 339 .
( 3 ) نسبه له محمد رضا السيستاني ، قبسات من علم الرجال 1 : 91 .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) انظر : الصدر ، قاعدة لا ضرر ولا ضرار : 84 - 85 ( تقرير بقلم : السيد كمال الحيدري ) ؛ ومباحث الأصول ق 2 ، ج 4 : 500 ؛ وعلي الحسيني الصدر ، الفوائد الرجاليّة : 60 ؛ وعرفانيان ، مشايخ الثقات : 123 .