تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
فيها ، معتقداً أنّ صاحب الكتاب وثّق بنفسه رواة كتابه « 1 » . ووفقاً لصحّة هذا الاستنتاج ، سوف تثبت وثاقة 366 أو 388 شخصاً إضافيّاً على ما قيل ، بعد كون مجموع رواة الكتاب عددهم 681 شخصاً « 2 » . وقد ترك هذا الجهد الإخباري تأثيراً على المراحل اللاحقة ، ففيما رفض المحدّث حسين النوري - وهو من الإخباريّين - هذه القاعدة معتبراً أنّ المقدار المؤكّد من التوثيق يرجع إلى مشايخه المباشرين ، والبالغ عددهم 32 شيخاً عنده « 3 » . . أخذ السيد الخوئي المعروف بأصوليّته وبتشدّده في علم الرجال بهذه القاعدة فترةً من حياته ، ليعدل عنها في نهايات عمره كما هو المعروف ، ويذهب مذهب المحدّث النوري في اختصاصها بالمشايخ المباشرين « 4 » ، وإن كان في بدايات عمره - كما قيل - كان لا يأخذ بهذه القاعدة حتى في المشايخ المباشرين « 5 » .

رجال كامل الزيارات ، المواقف والاتجاهات

بهذا يظهر أنّ هناك أكثر من موقف من الموضوع ، تبعاً للاختلاف في تفسير مقدّمة الكتاب ، كما سنبيّن : الموقف الأوّل : وثاقة جميع الرواة الواقعين في أسانيد مطلق روايات كامل الزيارات ،
هامش
( 1 ) الحرّ العاملي ، تفصيل وسائل الشيعة 30 : 202 . ( 2 ) عرفانيان ، مشايخ الثقات : 155 ؛ ومحمد آصف محسني ، بحوث في علم الرجال : 64 ؛ وباقر الإيرواني ، دروس تمهيديّة في القواعد الرجاليّة ، القسم الثاني : 176 ؛ وجعفر السبحاني ، كليات في علم الرجال : 300 . ( 3 ) النوري ، خاتمة مستدرك الوسائل 3 : 252 - 257 . ( 4 ) انظر : معجم رجال الحديث 1 : 23 ( مقدّمة الطبعة الخامسة ) ، و 50 ، وصراط النجاة 2 : 457 . ( 5 ) انظر : الإيرواني ، دروس تمهيديّة في القواعد الرجالية : 176 - 177 الهامش رقم : 3 ؛ ويُفهم من الشيخ الداوري أنّه ساهم في إقناع الخوئي بالعدول أخيراً عن رأيه ، فانظر : أصول علم الرجال بين النظريّة والتطبيق : 184 .