- كما ألمحنا في محلّه - قرينةً نوعية عامّة في كونهم لا يكثرون من الرواية عن الضعيف ، فمن يكثرون من الرواية عنه مباشرةً لن يكون ضعيفاً ، وهذا غير كونه ثقةً ، فروايتهم عنه نوع شهادة بعدم الضعف لا أنّها شهادة بالتوثيق . كما أنّ نصوصهم ورواياتهم تحظى بقرينة صدورية عامّة ، وهذا كلّه مؤشر عام على وثاقة مشايخهم بالقرينيّة الناقصة ، لا التامّة ، فضلًا عن أن يكون هناك دليل حاسم في الموضوع .
النتيجة الثالثة : إنّ هذه التوثيقات العامّة تلتقي بكون أصحابها ثقاتاً ، ويمكن إثبات وثاقتهم بها وبغيرها معاً ، وهذا ما سينتج توثيق عشرات الأسماء ( حوالي 37 شخصاً ، هم حصيلة هؤلاء بعد حذف التكرار ) .
النتيجة الرابعة : إنّ النصوص التي ذكرناها في الملحق لا تفيد شيئاً في باب التوثيقات ، بل هي قرائن وثوقيّة نوعية على قوّة روايات من قيلت في حقّه .
3 - رجال كتاب كامل الزيارات
الشيخ أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ( 368 ه - ) ، أحد العلماء الثقات المشهود لهم بالعلم والوثاقة ، له كتب عديدة منها كتاب كامل الزيارات الذي وقع الكلام في توثيق رواة أسانيده .
وربما يكون الشيخ الحرّ العاملي ( 1104 ه - ) أوّل من فتح الحديث حول وثاقة رجال كتاب « كامل الزيارات » « 1 » كلّهم ، حيث استفاد هذه النتيجة من مراجعة مقدّمة هذا الكتاب ، ليصحّح - كما قد يوحيه ظاهر عبارته - تمام أسانيده من حيث الرواة الواقعين
هامش
( 1 ) هذه هي تسمية الكتاب لنفسه وفق الطبعة المتداولة اليوم ، وقد سمّاه الشيخ الطوسي بجامع الزيارات في كتاب ( الفهرست : 92 ) ؛ وسمّاه النجاشي بكتاب الزيارات في ( رجال النجاشي : 124 ) ، كما أطلق عليه الطوسي هذا الاسم أيضاً في ( مصباح المتهجّد : 853 ) . وقد يطلق عليه اسم كتاب المزار في بعض النسخ . كما يُشار إلى أنّ لمحمّد بن أحمد بن داود القمي كتاباً باسم كامل الزيارات ، وهو غير كتاب الزيارات الذي لابن قولويه ، وقد ذكره ابن طاوس بهذا الاسم في ( إقبال الأعمال 2 : 268 ) .