تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الأعمّ من الرواية والفتوى ، فتكون النتيجة أنّ كلّ ما اتفق الستّة على روايته أو اتفقوا على الإفتاء به ، يكون معقداً لإجماع الشيعة بالأخذ به والعمل . فإذا كان ما ذكروه روايةً كانت حجّةً من باب حجيّة الشهادة ، وأمّا إذا كان فتوى فإنّ حجيته تكون من باب إيجاده الاطمئنان في النفس بأنّه مطابق لرأي المعصوم . ومما يؤيّد هذا الاحتمال تبديل الكشي بعض الأسماء ببعض ، فعندما يضع ابن فضال وفضالة بن أيوب مكان الحسن بن محبوب على رأي جماعة ، أي يضع اثنين مكان واحد ، فهذا له دلالة على أنّ للشخص موضوعيّة وأهميّة « 1 » . وهذا الاحتمال قابل للمناقشة أيضاً ؛ وذلك : أوّلًا : إنّ المجموعيّة ليست ظاهرةً من كلام الكشي ، فإذا أريدت كان من اللازم مزيد بيان ؛ فإذا قلنا بذلك لزم أن نفسّر سائر العبارات المترابطة بذلك ، فقد قال الكشي بأن العصابة أجمعت عل الإقرار لهم بالفقه والعلم ، فهل نفسّر هذه الجملة بأنه إقرار للمجموعة وليس لكلّ واحد منهم ؟ ! إنّ الظهور في المجموعيّة يحتاج إلى قرينة إضافيّة مفقودة ، نعم هو مجرّد احتمال ، لكن لا تعيّن له ولا ترجّح . ثانياً : إنّ تبديل اسمين باسم لا يشهد على هذا الاحتمال ؛ إذ الذي يبدو أنّ هناك خلافاً في تعيين الأفقه ، ففي بعض الكتب ذكروا هذه الأسماء ، وفي بعضها الآخر ذكروا أسماء أخَر ، فمعقد الإجماع أفقهيّة ستة . فذكر الكشي القاسم المشترك وما هو الأشهر ، ثم عمد إلى بيان بعض المواضع التي اختلفوا فيها ، وأيّ علاقة لهذا بالاحتمال السادس ؟ ! نعم للأشخاص موضوعيّة وللأسماء خصوصيّة ، لكن لا ربط لذلك بعنصر المجموعيّة الذي به قوام هذا الاحتمال . ثالثاً : إنّه لو صحّ هذا الاحتمال لما كان له مصداق خارجي إلا نادراً للغاية ، فأين توجد
هامش
( 1 ) انظر : أصول علم الرجال : 397 - 398 .