تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
غير موضع ) وغيرهم ، والوحيد البهبهاني والحائري اللذين نسباه إلى المشهور « 1 » ، ويلوح من العلامة المجلسي « 2 » . والذي يمكن أن يكون مستنداً لهذا الاحتمال - بل ذكروه - هو تعبير « تصحيح » ؛ لأنّ التصحيح هو اعتبار ما يرويه هؤلاء صحيحاً ، وحيث كان المصدر الذي نقل لنا الوثيقة الأساسيّة هنا هو كتاب الكشي ، وهو من كتب القدماء ، لزم حمل الصحّة هنا على الصحّة باصطلاح القدماء والذي هو المعنى اللغوي للكلمة ، وهي تعني ثبوت الحديث وصدقه ، فحكم القدماء بصحّة الحديث ليس معناه توثيق رواة سنده ، وإنما صدقه ومطابقته للواقع ، فيكون النظر في التصحيح للمرويّ لا للرواية بوصفها فعلًا مصدريّاً .

قراءة نقديّة للتصحيح الحديثي

وقد يناقش هذا الاحتمال - في ذاته وفي نتائجه المدّعاة له - بمناقشات : المناقشة الأولى : وهي مناقشة مبنائية عامّة ؛ لأنّها تقوم على منهجيّة عامّة اختارها أمثال المحدّث النوري ، فإنّه ناقش في مباحث عدّة في أصل كون الصحيح في اصطلاح المتقدّمين مغايراً له في اصطلاح المتأخّرين ، حيث ذهب إلى أنّه مطابق له « 3 » . فإذا صحّ هذا المبنى صار التصحيح هنا مساوقاً للتوثيق لا للثبوت والصدق كما يراه هذا الاحتمال . والجواب : إنّنا قد بحثنا هذا الموضوع في كتابنا « نظرية السنّة في الفكر الإمامي الشيعي »
هامش
( 1 ) انظر : الكجوري ، الفوائد الرجاليّة : 90 - 92 ؛ والعاملي ، تفصيل وسائل الشيعة 30 : 221 - 224 ؛ وهداية الأمّة 8 : 573 ؛ وذخيرة المعاد 1 : 3 ، 40 ، 41 ، 62 ؛ وروضة المتقين 14 : 19 ؛ والبهبهاني ، الفوائد الرجاليّة : 29 ؛ والحائري ، منتهى المقال 1 : 50 ؛ ورياض المسائل 5 : 479 ، و 8 : 131 ، 168 ، و 10 : 212 ، 214 ، 227 - 228 ، 233 ، و 11 : 242 ؛ والسيفي المازندراني ، مقياس الرواة : 187 - 188 ( نعم السيفي لا يأخذ بنص الكشي من باب آخر ) ؛ وعلي الحسيني الصدر ، الفوائد الرجاليّة : 56 . ( 2 ) انظر : بحار الأنوار 80 : 214 . ( 3 ) انظر : خاتمة المستدرك 7 : 38 - 41 .