كانوا تسعة عشر ، وإذا أضفنا ابن فضال وفضالة وعثمان بن عيسى فيبلغ العدد الاثنين والعشرين شخصاً كما هو واضح ، وهناك حسابات أخَر للعدد تجعل المتفق عليهم في المجموعة الأولى خمسة ، لأنّها تحذف أبا بصير المرادي والأسدي معاً باعتبار وجود خلاف فيهما ، وفي الثانية ستة ، وفي الثالثة خمسة ؛ للسبب المتقدّم عينه ، فالمجموع المجمع عليه هو ستة عشر ، فأصحاب الإجماع يتراوحون بين 16 و 22 .
وقد ذكر ابن داود الحلّي في ترجمته لحمدان بن أحمد أنّه ممن « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه والإقرار له بالفقه في آخرين » « 1 » .
فهذا النصّ إذا كان نقلًا عن الكشي ، فيحتمل - كما ذكر المحدّث النوري « 2 » - أنّه أخذه من أصل كتاب الكشي لا من الكتاب المنتخب الذي سطره الطوسي ، كما يحتمل - وفق ما ذكره الشيخ السبحاني « 3 » - أنّه حصل خطأ وسهو قلم من ابن داود أو من نسّاخ كتابه بين حماد بن عيسى وحمدان بن أحمد حيث ذكر حمّاد بن عيسى قبله مباشرةً ، وقبلهما ذكر حماد بن عثمان الفزاري ، وقبله ذكر حماد بن عثمان الناب ، وأنّه من أصحاب الإجماع ، مع أنّ حماد بن عيسى هو من أصحاب الإجماع ، وليس حماد بن عثمان ، فالظاهر أنّه مع تقارب الأسماء وقع خلط لوقوعها جميعاً في صفحة واحدة ، ومع حال من هذا النوع يصعب الوثوق بما ذكره ابن داود ، لا سيما مع كون كتابه معروفاً بكثرة الأغلاط التي من هذا النوع « 4 » ، كما اعترف به المحدّث النوري نفسه في النصّ المشار إليه أعلاه .
والذي يقوّي ذلك كلّه أنّ ابن داود ذكر في الفصل الأول من خاتمة القسم الأوّل كلّ أصحاب الإجماع ولم يشر إلى حمدان بن أحمد إطلاقاً ، وهذا يعزّز احتمال الاشتباه في القلم
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : 84 .
( 2 ) خاتمة المستدرك 1 : 55 .
( 3 ) كلّيات في علم الرجال : 167 - 168 .
( 4 ) لمزيد من الاطّلاع في هذا الصدد ، انظر : حيدر حبّ الله ، دروس تمهيديّة في تاريخ علم الرجال عند الإماميّة : 191 - 194 .