تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ب - أو أنّ الطائفة فعلت ذلك بنحو الغلبة في التوثيق ، ثم سوّت وفقاً لقانون الاطمئنان الذي طرحه السيد الصدر ( الفرضيّة الخامسة ) . ج - أو أنّ الطائفة استقرأت جميع مشايخهم ووثقتهم واحداً واحداً بدليل خاصّ ، فحصلت القاعدة الرجاليّة التي نتج عنها قاعدة التسوية ( الفرضيّة السادسة ) . وعلى الثالث - أي الطوسي - فقد يكون لاحظ الطوسي التسوية بين المراسيل والمسانيد من قبل الطائفة ، فظنّ أنّه لا تفسير لها سوى عقيدتهم بوثاقة جميع مشايخهم ، فنسب التوثيق إلى الطائفة اجتهاداً منه ( الفرضيّة الثالثة ) ، ولعلّه عزّز ذلك عنده نصّ الكشي في أصحاب الإجماع ، فتكون التسوية حسيّةً ، ولكنّ التوثيق اجتهاديٌّ من الطوسي ، ونسبته الإجماع للطائفة إمّا لانعقاد عملها على التسوية إجماعاً أو لاشتباهه في تفسير مثل عبارة الكشي في أصحاب الإجماع . وما يبدو لي أنّه أقوى هذه الفرضيات نسبيّاً - إمكاناً من حيث منطق الأشياء - هو : الفرضيّة الثالثة ( اجتهاد الطوسي من التسوية إلى القاعدة الرجاليّة ) ، والرابعة ( انطلاق الطائفة نفسها من الغلبة إلى القاعدة ، ومنها إلى التسوية ) ، والفرضيّة الخامسة ( كون القاعدة بنفسها قاعدة غلبة ، لكنّ بيان الطوسي لها إمّا كان كذلك أو كان قاصراً ) . وأوسط الفرضيات قوّةً نسبيّاً : الفرضيّة الثانية ( فرضيّة الظهور الحالي المتلقّى جيلًا بعد جيل ) . وأضعف الفرضيات قوّةً نسبيّاً : الفرضيّة الأولى ( فرضيّة التعهّدات الملفوظة المتلقّاة والمرويّة جيلًا بعد جيل ) ، والسادسة ( فرضيّة استقراء الطائفة كلّها أو مشهورها لجميع المشايخ ، وإثبات وثاقتهم جميعاً بصرف النظر عن القاعدة ، ثم من خلال ذلك إثبات التسوية ) .

ج - الترجيحات الإثباتية الدلاليّة والمضمونيّة لنصّ الطوسي

النقطة الثالثة : وهي تدور حول الدلالات والترجيحات ، بمعنى أنّ عبارة الطوسي في