تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل) — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
خذ مثالًا آخر ، صفوان بن يحيى ، والذي له في الكتب الأربعة ما يقرب من 2825 رواية ، روى فيها عن ابن مُسْكَان : 263 رواية ، وعن إسحاق بن عمار : 267 رواية ، وعن عبد الرحمن بن الحَجّاج : 233 رواية ، وعن العَلاء بن رَزِين : 228 رواية ، وعن العِيْص بن القاسم : 79 رواية ، وعن معاوية بن عمار : 241 رواية ، وعن منصور بن حازم : 64 رواية ، فيكون المجموع : 1375 رواية عن سبعة مشايخ ثقات فقط ، من أصل العشرات من الثقات من مشايخه ، وهو رقم يقلّ قليلًا عن نصف رواياته تقريباً في الكتب الأربعة . هذا كلّه يعزّز احتمال أنّ منشأ هذه الفكرة يمكن أن يكون هو هذه الغلبة العارمة ، بحيث لم يجدوه حاضراً في الرواية عن ضعيف أو مجهول إلا في حالات نادرة وقليلة ، ومن الممكن أنّهم وثّقوا أيضاً عدداً آخر من مشايخهم الآخرين بغير هذه القاعدة نفسها ، وهذا يعزّز عندهم القضيّة ، لكنّ هذا بالنسبة إلينا أمارة ظنيّة قد نختلف معهم فيها ، ومن ثمّ يلزم التفصيل في الكبرى المزعومة هنا بين من أكْثَرَ الثلاثةُ من الرواية عنه فيُعتقد أنّ الطائفة قد وثقته سلفاً ، تمهيداً لتكوّن هذه المعروفيّة عندها ، ثم تكوّن التسوية ، وبين من أقلَّ الثلاثةُ الرواية عنهم ، بحيث لا نُحرز توثيق الطائفة لهم سلفاً ، قبل تصوّرها لهذه القاعدة العامّة ، أو توثيق الطوسي لهم سلفاً قبل تصوّره لهذه القاعدة العامّة ، الأمر الذي لا يسمح بتوثيق جميع مشايخهم ، كما هو واضح ، فيما التسوية تتبع تطبيقنا للمنهج الذي اعتمده السيد الصدر في تكوّن الاطمئنان ، وقد تقدّم التعليق عليه . والفرق بين الفرضيّة الرابعة والفرضيّات الثلاث السابقة أنّ الفرضيات السابقة تنتج - لو صحّت وقبلنا القاعدة معها - وثاقة جميع المشايخ وتصحيح جميع المراسيل ، إلا ما خرج بالدليل ، فيما الفرضيّة الرابعة تُلزم بالتفصيل في المرويّ عنهم بين الكثرة والقلّة في الرواية وأمثال ذلك ، كما أشرنا ، فلاحظ . الفرضيّة الخامسة : وهي عين الفرضيّة الرابعة ، لكن مع القول بأنّ الطائفة بنفسها حصلت لديها هذه المعروفيّة وهذه التسوية بمنطق الغلبة ، لا بمنطق الكليّة ، بمعنى أنّ الطائفة وربما معهم الطوسي ، يرون أنّ أغلب روايات الثلاثة مرويّة عن الثقات ، أو أغلب