دون تضعيف ، كما لو ترجمه الطوسي في الفهرست دون تضعيف ، ونحن لا نقول بهذه النظريات الرجاليّة ، خاصّة وأنّ ترجمة الطوسي مثلًا له دون تضعيف لا تدلّ على عدم اتخاذه موقفاً تضعيفيّاً منه وهو واضح ، فلاحظ جيداً .
ثانياً : إنّهم فهموا من عبارة الطوسي اتفاق الطائفة على التوثيق ، مع أنّ الطوسي لم يتحدّث عن اتفاق ، وإنما تحدّث عن معروفيّة ، وهي تجامع كلًا من الاتفاق والشهرة ، ولا أظنّ أنّ ورود اسم راوٍ في تفسير القمي - كما اهتمّ به الشيخان : السبحاني والداوري - مع تضعيف الطوسي والنجاشي ، وأحياناً معهما علماء رجال السنّة ، يضرّ بالمعروفيّة ، إذا ثبت أنّ الكتاب التفسيريّ الموجود بين أيدينا اليوم هو للقمي حتى نحتجّ به .
ثالثاً : إنّ النقطة الأبرز في هذا المحاولة هي إنكار أصل رواية ابن أبي عمير عن بعض هؤلاء ، فإنّ هذا يريحنا من رأس ، لكنّهم لم يتمكّنوا بدليل حاسم من نفي رواية ابن أبي عمير وغيره عن مثل : المفضل بن صالح ، والحسين بن أحمد المنقري ، وعبد الرحمن بن سالم الأشل ، والمفضّل بن عمر ، وإسحاق بن عبد العزيز ، والحسن بن راشد ، وبعضهم ضعيف حتماً .
نعم ، هذه المحاولة الأخيرة من أهمّ المحاولات الجوابيّة هنا ، ونتائجها تؤثر كثيراً في مثل الردّ المتقدّم للسيد الصدر ، والقائم على الاطمئنان نتيجة حساب الاحتمال ، فجوابنا عنها لا يعني أنّها لا قيمة لها ، فتأمّل جيداً .
النظريّة المختارة في توثيق مشايخ الثلاثة
يقوم فهمنا المختار لهذه المسألة على ما نعتبره المرجع في فقدان الوثوق بهذه القاعدة بوصفها قانوناً كلياً يُرجع إليه ، بل هي مجرّد أمارة وقرينة ناقصة على التوثيق على تفصيلٍ سنشرحه بإذن الله سبحانه .
وهذا الفهم الخاصّ يتلخّص في مجموعة نقاط :